الصفحة 1949 من 2272

حجة لك في شئ منها الا تقليده فكيف خالفته ومعه القرآن والقياس والمعقول وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وقد قضى عمر رضى الله عنه في الارنب بعناق وفى اليربوع بجفرة وقضى في الضب بجدى قد جمع الماء والشجر وقضى ابن مسعود رضى الله عنه في اليربوع بجفرة أو جفر وقضى عثمان رضى الله عنه في أم حبين بحلان من الغنم يعنى حملا وذكر عن خصيف الجزرى عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه داود بن أبى هند عن عامر مثله وسمعت ابن أبى ليلى يقول عن عطاء بن أبى رباح في البيضة درهم وقال أبو حنيفة رحمه الله قيمتها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أصاب المحرم بيض نعام أو بيض حمام أو بيضا من الصيد ففيه قيمته قياسا على الجرادة وعلى ما لم يكن له مثل من النعم.

باب الديات (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قتل الرجل الرجل عمدا وللمقتول ورثة صغار وكبار فان أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول للكبار أن يقتلوا صاحبهم إن شاءوا وكان ابن أبى ليلى يقول ليس لهم أن يقتلوا حتى يكبر الاصاغر وبه يأخذ، حدثنا أبو يوسف عن رجل عن أبى جعفر أن الحسن بن علي رضى الله عنهما قتل ابن ملجم بعلي وقال أبو يوسف وكان لعلي رضى الله عنه أولاد صغار (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قتل الرجل الرجل عمدا وله ورثة صغار وكبار أو كبار غيب فليس لاحد منهم أن يقتل حتى تبلغ الصغار وتحضر الغيب ويجتمع من له سهم في ميراثه من زوجة أو أم أو جدة على القتل فإذا اجتمعوا كان لهم أن يقتلوا فإذا لم يجتمعوا لم يكن لهم أن يقتلوا وإذا كان هذا هكذا فلايهم شاء من البالغين الحضور أن يأخذ حصته من الدية من مال الجاني بقدر ميراثه من المقتول وإذا فعل كان لاولياء الغيب وعلى أولياء الصغار أن يأخذوا لهم حصصهم من الدية لان القتل قد حال وصار مالا فلا يكون لولى الصغير أن يدعه وقد أمكنه أخذه فإن قال قائل كيف ذهبت إلى هذا دون غيره من الاقاويل وقد قال بعض أهل العلم أي ولاة الدم قام به قتل وإن عفا الآخرون فأنزله بمنزلة الحد وقال غيره من أهل العلم يقتل البالغون ولا ينتظرون الصغار وقال غيره يقتل الولد ولا ينتظرون الزوجة ؟ قيل ذهبنا إليه أنه السنة التى لا ينبغى أن تخالف أو في مثل معنى السنة والقياس على الاجماع

فإن قال فأين السنة فيه ؟ قيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا أخذوا القصاص وإن أحبوا فالدية) فلما كان من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لولاة الدم أن يقتلوا ولهم أن يأخذوا المال وكان إجماع المسلمين أن الدية موروثة لم يحل لوارث أن يمنع الميراث من ورث معه حتى يكون الوارث يمنع نفسه من الميراث وهذا معنى القرآن في قول الله عزوجل (فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) وهذا مكتوب في كتاب الديات ووجدنا ما خالفه من الاقاويل لا حجة فيه لما وصفت من السنة بخلافهم ووجدت مع ذلك قولهم متناقضا إذ زعموا انهم امتنعوا من أن يأخذوا الدية من القاتل لانه إنما عليه دم لا مال فلو زعموا أن واحدا من الورثة لو عفا حال الدم مالا ما لزموا قولهم ولقد نقضوه فأما الذين قالوا هو كالحد يقوم به أي الورثة شاء وإن عفا غيره فقد خالفوا بينه وبين الحد من أجل أنهم يزعمون أن للورثة العفو عن القتل ويزعمون أنه لا عفو لهم عن الحد ويزعمون أنهم لو اصطلحوا في القتل على الدية جاز ذلك ويزعمون أنهم لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت