الصفحة 1950 من 2272

اصطلحوا على مال في الحد لم يجز وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل لم يدر أيهم أصابه فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول هو على عاقلة القبيلة التى وجد فيها إذا لم يدع ذلك أولياء القتيل على غيرهم وكان ابن أبى ليلى رحمه الله تعالى يقول هو على عاقلة الذين اقتتلوا جميعا إلا أن يدعى أولياء القتيل على غير أولئك وبهذا يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل فادعى أولياؤه على أحد بعينه أو على طائفة بعينها أو قالوا قد قتلته إحدى الطائفتين لا يدرى أيتهما قتلته قيل لهم إن جئتم بما يوجب القسامة على إحدى الطائفتين أو بعضهم أو واحد بعينه أو أكثر قيل لكم أقسموا على واحد فإن لم تأتوا بذلك فلا عقل ولا قود ومن شئتم أن نحلفه لكم على قتله أحلفناه ومن أحلفناه أبرأناه وهكذا إن كان جريحا ثم مات ادعى على أحد أو لم يدع عليه إذا لم أقبل دعواه فيما هو أقل من الدم لم أقبلها في الدم وما أعرف أصلا ولا فرعا لقول من قال تجب القسامة بدعوى الميت ما القسامة التى قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن سهل إلا على خلاف ما قال فيها دعوى ولا لوث من بينة، وإذا أصيب الرجل وبه جراحة فاحتمل فلم يزل مريضا حتى مات فإن أبا حنيفة رضى الله تعالى

عنه كان يقول ديته على تلك القبيلة التى أصيب فيهم وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول ليس عليهم شئ، وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول القصاص لكل وارث وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يجعل لكل وارث قصاصا إلا الزوج والمرأة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى الزوج والمرأة الحرة والجدة وبنت الابن وكل وارث من ذكر أو أنثى فله حق في القصاص وفى الدية، وإذا وجد القتل في قبيلة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول القسامة على أهل الخطة والعقل عليهم وليس على السكان ولا على المشترين شئ وبه يأخذ ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بعد على المشترين والسكان وأهل الخطة وكان ابن أبى ليلى يقول الدية على السكان والمشترين معهم وأهل الخطة، وكذلك إذا وجد في الدار فهو على أهل القبيلة قبيلة تلك الدار والسكان الذين فيها في قول ابن ابى ليلى، وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول على عاقلة أرباب الدور خاصة وإن كانوا مشترين وأما السكان فلا وبهذا يأخذ (رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى إلى قول ابن أبى ليلى وقول أبى حنيفة المعروف ما بقى من أهل الخطة رجل فليس على المشترى شئ) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا وجد الرجل قتيلا في دار رجل أو أهل خطة أو سكان أو صحراء أو عسكر فكلهم سواء لا عقل ولا قود إلا ببينة تقوم أو بما يوجب القسامة فيقسم الاولياء فإذا ادعى الاولياء على واحد وألف أحلفناهم وأبرأناهم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للانصاريين (فتبرئكم يهود بخمسين يمينا) فلما أبوا أن يقبلوا أيمانهم لم يجعل على يهود شيئا وقد وجد القتيل بين أظهرهم ووداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده متطوعا، وإذا قطع رجل يد امرأة أو امرأة يد رجل فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول ليس في هذا قصاص ولا قصاص فيما بين الرجال والنساء فيما دون النفس ولا فيما بين الاحرار والعبيد فيما دون النفس ولا قصاص بين الصبيان في النفس ولا غيرها وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول القصاص بينهم في ذلك وفى جميع الجراحات التى يستطاع فيها القصاص (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: القصاص بين الرجل والمرأة في الجراح وفى النفس وكذلك العبيد بعضهم من بعض وإذا كانوا يقولون القصاص بينهم في النفس وهى الاكثر كان الجرح الذى هو الاقل أولى لان الله عزوجل ذكر النفس والجراح في كتابه ذكرا واحدا وأما الصبيان فلا قصاص بينهم، وإذا قتل الرجل رجلا بعصا

أو بحجر فضربه ضربات حتى مات من ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا قصاص بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت