الصفحة 1958 من 2272

يشهدون أن المرأة بعد العقد أقرت بأن ما شهد لها به منه سمعة لا مهر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولا يجوز النكاح إلا بولي وشاهدي عدل ورضا المنكوحة والناكح إلا في الامة فإن سيدها يزوجها

والبكر فإن أباها يزوجها ومن لم يبلغ فإن الآباء يزوجونهم وهذا مكتوب في كتاب النكاح (قال) وإذا زوج الرجل ابنته وقد أدركت فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول: إذا كرهت ذلك لم يجز النكاح عليها لانها قد ادركت وملكت امرها فلا تكره على ذلك، بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (البكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها) فلو كانت إذا كرهت اجبرت على ذلك لم تستأمر وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول النكاح جائز عليها وإن كرهت (قال الشافعي) رحمه الله تعالى إنكاح الاب خاصة جائز على البكر بالغة وغير بالغة والدالة على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الايم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها) ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فجعل الايم أحق بنفسها وأمر في هذه بالمؤامرة والمؤامرة قد تكون على استطابة النفس لانه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وآمروا النساء في بناتهن) ولقول الله عزوجل (وشاورهم في الامر) ولو كان الامر فيهن واحدا لقال الايم والبكر أحق بنفسيهما وهذا كله مستقصى بحججه في كتاب النكاح، وإذا تزوج الرجل المرأة ثم اختلفا في المهر فدخل بها وليس بينهما بينة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول في ذلك: لها مهر مثلها إلا أن يكون ما ادعت أقل من ذلك فيكون لها ما ادعت، وكان ابن أبى ليلى يقول إنما لها ما سمى لها الزوج وليس لها شئ غير ذلك وبه يأخذ ثم قال أبو يوسف بعد أن أقر الزوج بما يكون مهر مثلها أو قريبا منه قبل منه وإلا لم يقبل منه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا تزوج الرجل المرأة دخل بها أو لم يدخل فاختلفا في المهر تحالفا وكان لها مهر مثلها كان أقل مما ادعت أو أقل مما أقر به الزوج أو اكثر كالقول في البيوع الفائتة إلا أنا لا نرد العقد في النكاح بما يرد به العقد في البيوع ونحكم له حكم البيوع الفائتة لان البيوع الفائتة يحكم فيها بالقيمة وهذا يحكم فيه بالقيمة والقيمة فيه مهر مثلها كما هي في البيوع قيمة مثل السلعة، وإذا أعتقت الامة وزوجها حر فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يجعل لها الخيار إن شاءت اختارت نفسها وإن شاءت أقامت مع زوجها وكان ابن أبى ليلى يقول لا خيار لها ومن حجة ابن أبى ليلى في بريرة أنه يقول كان زوجها عبدا ومن حجة أبى حنيفة في ذلك أنه يقول إن الامة لا تملك نفسها ولا نكاحها وقد بلغنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خير بريرة حين عتقت وقد بلغنا عن عائشة رضى الله عنها أن زوج بريرة كان حرا

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أعتقت الامة فإن كانت تحت عبد فلها الخيار وإن كانت تحت حر فلا خيار لها وذلك أن زوج بريرة كان عبدا وهذا مكتوب في كتاب النكاح وإذا تزوجت وزوجها غائب كان قد نعى إليها فولدت من زوجها الآخر ثم جاء زوجها الاول فإن أبا حنيفة رضى الله تعالى عنه كان يقول الولد للاول وهو صاحب الفراش وقد بلغنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (الولد للفراش وللعاهر الحجر) وكان ابن أبى ليلى يقول الولد للاخر لانه ليس بعاهر والعاهر الزانى لانه متزوج وكذلك بلغنا عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا بلغ المرأة وفاة زوجها فاعتدت ثم نكحت فولدت أولادا ثم جاء زوجها المنعى حيا فسخ النكاح الآخر واعتدت منه وكانت زوجة الاول كما هي وكان الولد للاخر لانه نكحها نكاحا حلالا في الظاهر حكمه حكم الفراش (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا لمس الرجل الجارية حرمت على أبيه وابنه ولا تحرم على أبيه وابنه بالنظر دون اللمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت