الصفحة 1960 من 2272

الطلاق وهو ثنتان لزمته واحدة لانهما يجتمعان عليها، وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وقد دخل بها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول في ذلك لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدتها وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول لها السكنى وليس لها النفقة وقال أبو حنيفة لم ؟ وقد قال الله عزوجل في كتابه (فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أنه جعل للمطلقة ثلاثا السكنى والنفقة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ولا حبل بها فلها السكنى وليس لها نفقة وهذا مكتوب في كتاب الطلاق.

وإذا آلى الرجل من امرأته فحلف لا يقربها شهرا أو شهرين أو ثلاثا لم يقع عليه بذلك إيلاء ولا طلاق لان يمينه كانت على أقل من أربعة أشهر حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن عامر الاحوال عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس رضى الله عنهما وهو قول أبى حنيفة وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول: هو مول منها إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء والايلاء تطليقة بائنة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف الرجل لا يطأ أمرأته أربعة أشهر أو أقل لم يقم عليه حكم الايلاء لان حكم الايلاء إنما يكون بعد مضى الاربعة الاشهر فيوم يكون حكم الايلاء يكون الزوج لا يمين عليه وإذا لم يكن عليه يمين فليس عليه حكم الايلاء وهكذا مكتوب في كتاب الايلاء، وإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فتركها أربعة أشهر فلم يقربها فيه ولا في غيره فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ليس عليه في هذا إيلاء ألا ترى أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه الكفارة وإنما الايلاء كل يمين تمنع الجماع أربعة اشهر لا يستطيع أن يقربها إلا ان يكفر يمينه وبه يأخذ وكان بن أبى ليلى يقول في هذا هو مول إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء والايلاء تطليقة بائنة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته في هذا البيت أو في هذه الغرفة أو في موضع يسميه فليس على هذا حكم الايلاء إنما حكم الايلاء على من كان لا يصل إلى أن يصيب امرأته بحال إلا لزمه الحنث فأما من يقدر على إصابة امرأته بلا حنث فلا حكم للايلاء عليه، وإذا ظاهر الرجل من امرأته فقال أنت على كظهر أمي يوما أو وقت وقتا أكثر من ذلك فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول هو مظاهر منها لا

يقربها في ذلك الوقت حتى يكفر كفارة الظهار فإذا مضى ذلك الوقت سقطت عنه الكفارة وكان له أن يقربها بغير كفارة وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول هو مظاهر منها أبدا وإن مضى ذلك الوقت فهو مظاهر لا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا ظاهر الرجل من امرأته يوما فأراد أن يقربها في ذلك اليوم كفر كفارة الظهار وإن مضى ذلك اليوم ولم يقربها فيه فلا كفارة للظهار عليه كما قلنا في المسألة في الايلاء إذا سقطت اليمين سقط حكم اليمين والظهار يمين لا طلاق، وإذا ارتد الزوج عن الاسلام وكفر فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول بانت منه امرأته إذا ارتد لا تكون مسلمة تحت كافر وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول هي امرأته على حالها حتى يستتاب فإن تاب فهى امرأته وأن أبى قتل وكان لها ميراثها منه (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا ارتد الرجل عن الاسلام فنكاح امرأته موقوف فإن رجع إلى الاسلام قبل أن تنقضي عدتها فهما على النكاح الاولى وإن انقضت عدتها قبل رجوعه إلى الاسلام فقد بانت منه والبينونة فسخ بلا طلاق وإن رجع إلى الاسلام فخطبها لم يكن هذا طلاقا وهذا مكتوب في كتاب المرتد (قال) وإذا رجعت المرأة من أهل الاسلام إلى الشرك كان هذا والباب الاول سواء في قولهما جميعا غير أن أبا حنيفة كان يقول يعرض على المرأة الاسلام فإن أسلمت خلى سبيلها وإن أبت حبست في السجن حتى تتوب ولا تقتل.

بلغنا ذلك عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت