في الصحيفة قلت وما في الصحيفة ؟ قال العقل وفكاك الاسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر وهم يخالفون هذا ويقولون يقتل المؤمن بالكافر ويخالفون ما رووا عن علي رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عبيد بن القعقاع قال: كنت رابع أربعة نشرب الخمر فتطاعنا بمدية كانت معنا فرفعنا إلى علي رضى الله عنه فسجننا فمات منا اثنان فقال أولياء المتوفيين أقدنا من الباقيين فسأل علي رضى الله عنه القوم ما تقولون ؟ فقالوا نرى أن تقيدهما قال فلعل أحدهما قتل صاحبه قالوا لا ندري قال وأنا لا أدري وسأل الحسن بن علي رضى الله تعالى عنهما فقال مثل مقالة القوم فأجابه بمثل ذلك فجعل دية المقتولين على قبائل الاربعة ثم أخذ دية جراح الباقيين (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك عن حنش بن المعتمر أن ناسا حفروا بئرا لاسد فازدحم الناس عليها فتردى فيها رجل فتعلق برجل وتعلق الآخر بآخر فجرحهم الاسد فاستخرجوا منها فماتوا فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السلاح فقال علي رضى الله تعالى عنه لم تقتلون مائتين من أجل اربعة ؟ تعالوا فلنقض بينكم بقضاء إن رضيتم وإلا فارتفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للاول ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا على البئر فمنهم من رضى ومنهم من لم يرض فترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه القصة وقالوا إن عليا رضى الله عنه قضى بكذا
وكذا فأمضى قضاء علي رضى الله تعالى عنه وهم لا يأخذون بهذا (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا شعبة عن الاعمش عن شقيق عن عبد الله في جراحات الرجال والنساء تستوى في السن والموضحة وما خلا فعلى النصف وهم يخالفون هذا فيقولون على النصف من كل شئ (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا سعيد عن أبى معشر عن إبراهيم عن عبد الله في الذي يقتص منه فيموت قال علي الذي اقتص منه الدية ويرفع عنه بقدر جراحته وليسوا يقولون بهذا بل نقول نحن وهم لا شئ على المقتص لانه فعل فعلا كان له أن يفعله.
باب الاقضية (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الاجلح عن الشعبي عن علي رضى الله عنه اختصم إليه ناس ثلاثة يدعون ولدا فسألهم أن يسلم بعضهم لبعض فأبوا فقال أنتم شركاء متشاكسون ثم أقرع بينهم فجعله لواحد منهم خرج سهمه وقضى عليه بثلثي الدية فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أصبت وأحسنت (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت الشعبي يحدث عن أبى الخليل أو ابن الخليل أن ثلاثة نفر اشتركوا في طهر فلم يدر لمن الولد فاختصموا إلى علي رضى الله عنه فأمرهم أن يقترعوا وأمر الذي أصابته القرعة أن يعطي للآخرين ثلثي الدية وليسوا يقولون بهذا وهم يثبتون هذا عن علي رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخالفونه والذي يقولونه هم ما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس لاحد أن يخالفه ولو ثبت عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قلنا به ونحن نقول ندعو القافة له فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه وإن ألحقوه بكلهم أو لم يلحقوه بأحدهم فلا يكون له ويوقف حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء ولا يكون له أبوان في الاسلام وهم يقولون هو ابنهم يرثهم ويرثونه وهو للباقي منهم (أخبرنا الربيع) قال