الصفحة 1981 من 2272

أخبرنا الشافعي قال أخبرنا شعبة عن سماك عن أبى عبيد بن الابرص أن رجلا استأجر نجارا يضرب له مسمارا فانكسر المسمار فخاصمه إلى علي رضى الله عنه فقال أعطه درهما مكسورا وهم يخالفون هذا ولا يقولون به ونحن لا نقول به ومن ضمن الاجير ضمنه قيمة المسمار ولم يجعل له شيئا إذا لم يتم العمل فإن

تم العمل فله ما استأجره عليه إن كانت الاجارة صحيحة وإن كانت الاجارة فاسدة فله أجر مثله (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن موسى بن طريف الاسدي قال دخل علي رضى الله عنه بيت المال (1) فأضرط به وقال لا أمسى وفيك درهم فأمر رجلا من بنى أسد فتسمه إلى الليل فقال الناس لو عوضته فقال إن شاء ولكنه سحت وهم يخالفون هذا ويقولون لا بأس بالجعل على القسم وهم يقولون قال علي سحت وهم يروون عن علي رضى الله عنه إن شاء أعطيته وهو سحت ونحن وهم نقول لا يحل لاحد أن يعطى السحت كما لا يحل لاحد أن يأخذه ولا نرى عليا رضى الله عنه يعطى شيئا يراه سحتا إن شاء الله تعالى (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن علية عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبي قال أتى علي رضى الله عنه في بعض الامر فقال ما أراه إلا جورا ولولا أنه صلح لرددته وهم يخالفون هذا ويقولون إذا كان جورا فهو مردود ونحن نروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من اصطلح على شئ غير جائز فهو رد (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حفص بن غياث عن ابن أبى ليلى عن الحكم عن حنش أن عليا رضى الله عنه رأى الحلف مع البينة وهم يخالفون هذا ولا يستحلفون أحدا مع بينته وهم يروون عن شريح أنه استحلف مع البينة ولا نعلمهم يروون عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافهما.

باب اللقطة (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن شعبة عن أبى قيس قال سمعت هذيلا يقول رأيت عبد الله أتاه رجل بصرة مختومة فقال قد عرفتها ولم أجد من يعرفها فقال استمتع بها وهذا قولنا إذا عرفها سنة فلم يجد من يعرفها فله أن يستمتع بها وهكذا السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث ابن مسعود أشبه بالسنة وقد خالفوا هذا كله ورووا حديثا عن عامر عن أبيه عن عبد الله أنه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدق بثمنها وقال اللهم عن صاحبها فإن كره فلى وعلى الغرم ثم قال هكذا نفعل باللقطة فخالفوا السنة في اللقطة التي لا حجة فيها وخالفوا حديث عبد الله بن مسعود الذي يوافق السنة وهو عندهم ثابت واحتجوا بهذا الحديث الذي عن عامر وهم يخالفونه فيما هو فيه بعينه

يقولون إن ذهب البائع فليس للمشترى أن يتصدق بثمنها ولكنه يحبسه حتى يأتي صاحبها متى جاء.

باب الفرائض (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن

(1) أي استخف به وسخر منه، انظر اللسان.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت