عبد الله أنه كره القبلة للصائم وليسوا يأخذون بهذا وأما نحن فنروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل وهو صائم وعن غير واحد من أصحابه ونقول لا بأس أن يقبل الصائم أخبرنا ابن مهدى وإسحق الازرق عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن المستوردين بن الاحنف قال جاء رجل فصلى معه الظهر فقال إنى ظللت اليوم لا صائم ولا مفطر كنت أتقاضى غريما لى فماذا ترى ؟ قال إن شئت صمت وإن شئت أفطرت أخبرنا رجل بشر بن السرى وغيره عن سفيان الثوري عن الاعمش عن طلحة عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن أن حذيفة بدا له بعدما زالت الشمس فصام وهم لا يرون هذا ويزعمون أنه لا يكون صائما حتى ينوى الصوم قبل الزوال أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال أحدكم بالخيار ما لم يأكل أو يشرب وأما نحن فنقول المتطوع بالصوم متى شاء نوى الصيام فأما من عليه صوم واجب فعليه أن ينويه قبل الفجر والله أعلم.
باب الحج (قال الشافعي) رحمه الله أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال الحج أشهر معلومات ليس فيها عمرة وليسوا يأخذون بذلك ويزعمون أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة في أشهر الحج وأما نحن فروينا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه في حجته منهم من قرن الحج مع العمرة ومنهم من تمتع بالعمرة إلى الحج ومنهم من أفرد الحج أخبرنا بذلك مالك عن ابن شهاب عن عروة من عائشة رضى الله تعالى عنها قالت وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فهذا قلنا لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وقد كان ابن مسعود فيمن شهد تلك الحجة فيما علمنا أخبرنا ابن مهدى عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الاعلى عن سويد بن غفلة قال قال لى عمر يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما شرطت ولله عليك ما اشترطت وهم يخالفون هذا ولا يرون الشرط شيئا وأما نحن فنقول يشترط وله الشرط لانه موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر ضباعة بنت الزبير بالشرط وما روى عن عائشة أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير فقال (أما تريدين الحج ؟) فقالت إنى شاكية فقال (حجى واشترطي أن محلى حيث حبستنى) أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت لى عائشة يا ابن أختى هي تستثنى إذا حججت قلت ماذا أقول ؟ قالت قل اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهى عمرة أخبرنا ابن عيينة عن منصور عن أبى وائل عن مسروق عن عبد الله أنه لبى على الصفا في عمرة بعد ما طاف بالبيت وليسوا ولا أحد من الناس علمناه يقول بهذا وإنما اختلف الناس عندنا فمنهم من قال يقطع التلبية في العمرة إذا دخل الحرم وهو قول ابن عمر ومنهم من قال إذا استلم الركن وهو قول ابن عباس وبهذا نقول أخبرنا رجل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وبه يقولون هم أيضا فأما بعد الطواف بالبيت فلا يلبى أحد أخبرنا ابن مهدى عن شعبة عن أبى إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك) وليسوا ولا أحد علمناه يقول هذا فخالفوه لان تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المسلمين إلى اليوم زيادة على هذه التلبية (والملك لا شريك لك) أخبرنا ابن مهدى عن سفيان الثوري عن أبى إسحق