الصفحة 1994 من 2272

عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله تنفل بين المغرب والعشاء يجمع وليسوا يقولون بهذا بل ثبت عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاهما ولم يصل بينهما شيئا أخبرنا الوليد بن مسلم عن ابن أبى ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء ولم يتطوع بينهما ولا على أثر واحدة منهما وبهذا نقول أخبرنا ابن علية عن أبى حمزة ميمون عن إبراهيم عن الاسود عن عبد الله قال نسكان أحب إلي أن يكون لكل منهما شعث وسفر وهو يزعمون أن القرآن أفضل وبه يفتون من استفتاهم وعبد الله كان يكره القرآن أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزرى عن أبى عبيدة عن عبد الله أنه حكم في اليربوع جفرا أو جفرة وهم يخالفونه ويقولون نحكم فيه بقيمته في الموضع الذى يصاب فيه ولو يبلغ أن يكون غير جفرة لم يهد إلا الثنى فصاعدا ما يكون أضحية.

فيخالفونه من وجهين ولا يقولون علمته في قولهم هذا بقول أحد من السلف وأما نحن فنقول به لانه مثل ما روينا عن عمر وهو قول عوام فقهائنا.

والله أعلم.

كتاب اختلاف مالك والشافعي رضى الله عنهما أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان المرادى المؤذن صاحب الشافعي رحمه الله تعالى قال سألت الشافعي بأى شئ تثبت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال قد كتبت هذه الحجة في كتاب (جماع العلم) فقلت أعد من هذا مذهبك ولا تبال أن يكون فيه في هذا الموضع فقال الشافعي إذا حدث الثقة عن الثقة حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نترك لرسول الله حديثا أبدا إلا حديثا وجد عن رسول الله حديث يخالفه وإذا اختلفت الاحاديث عنه فالاختلاف فيها وجهان أحدهما أن يكون بها ناسخ ومنسوخ فنعمل بالناسخ ونترك المنسوخ والآخر أن تختلف ولا دلالة على أيها الناسخ فنذهب إلى أثبت الروايتين فإن تكافأتا ذهبت إلى أشبه الحديثين بكتاب الله وسنة نبيه فيما سوى ما اختلف فيه الحديثان من سنته ولا يعدو حديثان اختلفا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجد فيهما هذا أو غيره مما يدل على الا ثبت من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه وكان يروى عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يوافقه لم يزده قوة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم مستغن بنفسه وإن كان يروى عمن دون رسول الله حديث يخالفه لم ألتفت إلى ما خالفه

وحديث رسول الله أولى أن يؤخذ به ولو علم من روى خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته أتبعها إن شاء الله فقلت للشافعي أفيذهب صاحبنا هذا المذهب ؟ قال نعم في بعض العلم وتركه في بعض قلت فاذكر ما ذهب إليه صاحبنا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يرو عن الائمة أبى بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على شيئا يوافقه فقال نعم سأذكر من ذلك إن شاء الله ما يدل على ما وصفت وأذكر أيضا ما ذهب إليه من حديث رسول الله وفيه عن بعض الائمة ما يخالفه ليكون أثبت للحجة عليكم في اختلاف أقاويلكم فتستغنون مرة بالحديث عن النبي دون غيره وتدعون له ما خالفه ثم تدعون الحديث مرة أخرى بغير حديث يخالفه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ومن ذلك أنه أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس، قال: وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة كلاهما قالا إن الشمس خسفت فصلى النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت