عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله تنفل بين المغرب والعشاء يجمع وليسوا يقولون بهذا بل ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاهما ولم يصل بينهما شيئا أخبرنا الوليد بن مسلم عن ابن أبى ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء ولم يتطوع بينهما ولا على أثر واحدة منهما وبهذا نقول أخبرنا ابن علية عن أبى حمزة ميمون عن إبراهيم عن الاسود عن عبد الله قال نسكان أحب إلي أن يكون لكل منهما شعث وسفر وهو يزعمون أن القرآن أفضل وبه يفتون من استفتاهم وعبد الله كان يكره القرآن أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزرى عن أبى عبيدة عن عبد الله أنه حكم في اليربوع جفرا أو جفرة وهم يخالفونه ويقولون نحكم فيه بقيمته في الموضع الذى يصاب فيه ولو يبلغ أن يكون غير جفرة لم يهد إلا الثنى فصاعدا ما يكون أضحية.
فيخالفونه من وجهين ولا يقولون علمته في قولهم هذا بقول أحد من السلف وأما نحن فنقول به لانه مثل ما روينا عن عمر وهو قول عوام فقهائنا.
والله أعلم.
كتاب اختلاف مالك والشافعي رضى الله عنهما أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان المرادى المؤذن صاحب الشافعي رحمه الله تعالى قال سألت الشافعي بأى شئ تثبت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال قد كتبت هذه الحجة في كتاب (جماع العلم) فقلت أعد من هذا مذهبك ولا تبال أن يكون فيه في هذا الموضع فقال الشافعي إذا حدث الثقة عن الثقة حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نترك لرسول الله حديثا أبدا إلا حديثا وجد عن رسول الله حديث يخالفه وإذا اختلفت الاحاديث عنه فالاختلاف فيها وجهان أحدهما أن يكون بها ناسخ ومنسوخ فنعمل بالناسخ ونترك المنسوخ والآخر أن تختلف ولا دلالة على أيها الناسخ فنذهب إلى أثبت الروايتين فإن تكافأتا ذهبت إلى أشبه الحديثين بكتاب الله وسنة نبيه فيما سوى ما اختلف فيه الحديثان من سنته ولا يعدو حديثان اختلفا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجد فيهما هذا أو غيره مما يدل على الا ثبت من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه وكان يروى عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يوافقه لم يزده قوة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم مستغن بنفسه وإن كان يروى عمن دون رسول الله حديث يخالفه لم ألتفت إلى ما خالفه
وحديث رسول الله أولى أن يؤخذ به ولو علم من روى خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته أتبعها إن شاء الله فقلت للشافعي أفيذهب صاحبنا هذا المذهب ؟ قال نعم في بعض العلم وتركه في بعض قلت فاذكر ما ذهب إليه صاحبنا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يرو عن الائمة أبى بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على شيئا يوافقه فقال نعم سأذكر من ذلك إن شاء الله ما يدل على ما وصفت وأذكر أيضا ما ذهب إليه من حديث رسول الله وفيه عن بعض الائمة ما يخالفه ليكون أثبت للحجة عليكم في اختلاف أقاويلكم فتستغنون مرة بالحديث عن النبي دون غيره وتدعون له ما خالفه ثم تدعون الحديث مرة أخرى بغير حديث يخالفه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ومن ذلك أنه أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس، قال: وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة كلاهما قالا إن الشمس خسفت فصلى النبي صلى الله عليه وسلم