الصفحة 2007 من 2272

ويذهب إلى قول من خالف قول من أخذت بقوله أجمع الناس أيكون صادقا فإن كان صادقا وكان بالمدينة قول ثالث يخالفكما أجمع الناس على قول فإن كنتم صادقين معا بالتأويل فبالمدينة إجماع من ثلاثة وجوه مختلفة وإن قلتم الاجماع هو ضد الخلاف فلا يقال إجماع إلا لما لا خلاف فيه بالمدينة قلت هذا الصدق المحض فلا تفارقه ولا تدعوا الاجماع أبدا إلا فيما لا يوجد بالمدينة فيه اختلاف وهو لا يوجد بالمدينة إلا وجد بجميع البلدان عن أهل العلم متفقين فيه لم يخالف أهل البلدان أهل المدينة إلا ما اختلف فيه أهل المدينة بينهم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى واجعل ما وصفنا على هذا الباب كافيا

لك دالا على ما سواه إذا أردت أن تقول أجمع الناس فإن كانوا لم يختلفوا فيه فقله وإن كانوا اختلفوا فيه فلا تقله فإن الصدق في غيره.

باب الصلاة في الكعبة وسألت الشافعي عن الرجل يصلى في الكعبة المكتوبة فقال يصلى فيها المكتوبة والنافلة وإذا صلى الرجل وحده فلا موضع يصلى فيه أفضل من الكعبة فقلت أفيصلى فوق ظهرها ؟ فقال إن كان بقى فوق ظهرها من البناء شئ يكون سترة صلى فوق ظهرها المكتوبة والنافلة وإن لم يكن بقى عليه بناء يستر المصلى لم يصل إلى غير شئ من البيت فقلت للشافعي فما الحجة فيما ذكرت ؟ فقال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرك ؟ فقال نعم دخل أسامة وبلال وعثمان بن طلحة فقال أسامة نظر فإذا هو إذا صلى في البيت في ناحية ترك شيئا من البيت لظهره فكره أن يدع شيئا من البيت لظهره فكبر في نواحى البيت ولم يصل فقال قوم لا تصلح الصلاة في الكعبة بهذا الحديث وهذه العلة، فقلت للشافعي فما حجتك عليهم ؟ فقال قال بلال صلى وكان من قال صلى شاهدا ومن قال لم يصل ليس بشاهد فأخذنا بقول بلال وكانت الحجة الثابتة عندنا أن المصلى خارجا من البيت إنما يستقبل منه موضع متوجهه لا كل جدرانه فكذلك الذى في بطنه يستقبل موضع متوجهه لا كل جدرانه ومن كان البيت مشتملا عليه فكان يستقبل موضع متوجهه كما يستقبل الخارج منه موضع متوجهه كان في هذا الموضع أفضل من موضع الخارج منه أين كان فقلت للشافعي فإنا نقول يصلى فيه النافلة ولا يصلى فيه المكتوبة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: هذا القول غاية في الجهل إن كان كما قال من خالفنا لا تصلى فيه النافلة ولا تصلى فيه المكتوبة وأن كان كما رويتم فإن النافلة في الارض لا تصلح إلا حيث تصلح المكتوبة والمكتوبة إلا حيث تصلح النافلة أو رأيت المواضع التى صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم النوافل حول المدينة وبين المدينة ومكة وبالمحصب ولم يصل هنالك مكتوبة أيحرم أن يصلى هنالك مكتوبة وإن صلاته النافلة في موضع من الارض تدل على أن الصلاة المكتوبة تجوز فيه.

باب ما جاء في الوتر بركعة واحدة

سألت الشافعي عن الوتر أيجوز أن يوتر الرجل بواحدة ليس قبلها شئ ؟ قال نعم والذى أختار أن أصلى عشر ركعات ثم أوتر بواحدة فقلت للشافعي فما الحجة في أن يجوز بواحدة فقال الحجة فيه السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت