الصفحة 2111 من 2272

صلى الله عليه وسلم فأحلفه ما أراد الا واحدة وردها عليه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى لما كان كلامه محتملا لان لم يرد إلا واحدة جعل القول قوله كما حكم الله فيمن أظهر الايمان بأن القول قوله في الدنيا فينكح المؤمنات ويوارث المؤمنين وأعلم بأن سرائرهم على غير ما أظهروا وأنه يغلب على من سمع طلاق البتة أنه يريد الابتات الذى لا غاية له من الطلاق وجاءه رجل من بنى فزارة فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فجعل يعرض بالقذف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (هل لك من إبل ؟) قال نعم قال (ما ألوانها) قال حمر قال (فهل فيها من أورق) قال نعم قال (فأنى أتاه ؟) قال لعله نزعه عرق قال ولعل هذا نزعة عرق) ولم يحكم عليه بحد ولا لعان إذ لم يصرح بالقذف لانه قد يحتمل أن لا يكون أراد قذفا وإن كان الاغلب على سامعه أنه أراد القدف مع أن أحكام الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم تدل على ما وصفت من أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم بالظن.

وإن كانت له عليه دلائل قريبة فلا يحكم إلا من حيث أمره الله بالبينة تقوم على المدعى عليه أو إقرار منه بالامر البين وكما حكم الله أن ما أظهر فله حكمه كذلك حكم أن ما أظهر فعليه حكمه لانه أباح الدم بالكفر وإن كان قولا فلا يجور في شئ من الاحكام بين العباد أن يحكم فيه إلا بالظاهر لا بالدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت