الصفحة 2123 من 2272

الحجة في هذا ؟ قيل السنة فإن قال وأين السنة ؟ قلنا إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(وفي العين

خمسون)فإن أصاب الصحيح عين الاعور أصاب عينا أو عينين فإن قال عينا قلنا فإنما جعل رسول الله في العين خمسين فمن جعل فيها أكثر من الخمسين فقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال فهل من حجة أكثر من هذا قلنا لا أكثر من السنة هي الغاية وما دونها تبع لها فإن قال ففيها زيادة ؟ قيل نعم موجود في السنة إذا كان في العين خمسون وفي العينين مائة فإذا كانتا إذا فقئتا معا كانت فيهما مائة فما بالهما إذا فقئتا معا يكون في كل واحدة منهما خمسون وإذا فقئت إحداهما بعد ذهاب الاخرى كانت فيها مائة أزاد تفرق الجناية في عقلها أو خالف تفريق الجناية بينهما أو رأيت لو أن رجلا أقطع اليد والرجلين قطعت يده الباقية أليس إن جعلنا فيه خمسين فقد جعلناها في جميع ما في بطشه ووافقنا السنة ولم نزد على الجاني غير جنايته وإن جعلنا فيها مائة من الابل كنا قد جعلنا عليه ما لم يجن وخالفنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في اليد، والله سبحانه أعلم.

باب ما لا يجب فيه أرش معلوم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في العين القائمة إذا فقئت وفي اليد الشلاء إذا قطعت وفي كل نافذة في عضو من الاعضاء أنه ليس في شئ من ذلك أرش معلوم وفي ذلك كله حكومة عدل أخبرني أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في العين قائمة واليد الشلاء والرجل العرجاء واللسان الاخرس وذكر الخصى حكومة عدل وقال بعض أهل المدينة بمثل قول أبى حنيفة منهم مالك بن أنس قال نرى في ذلك الاجتهاد وقال بعضهم في العين القائمة إذا فقئت مائة دينار وكل نافذة من عضو من الاعضاء ثلث دية ذلك العضو (قال الشافعي) وفي ذكر الخصى الدية وكذلك ذكر الرجل تقطع أنثياه ويبقى ذكره تاما كما هو فإن قال قائل ما الحجة ؟ قيل أرأيت الذكر إذا كانت فيه دية أبخبر لازم هي فإن قال نعم قيل ففى الخبر اللازم أنه ذكر غير خصى فإن قال لا قيل فلم خالفتم الخبر ؟ فإن قال لانه لا يحبل قيل أفرأيت الصبي يقطع ذكره أو الشيخ الذي قد انقطع عنه أمر النساء أو المخلوق خلقا ضعيفا لا يتحرك فإن زعم أن في هذه الدية فقد جعلوها فيما لا يحبل ولا يجامع به وذكر الخصى يجامع به أشد ما كان الجماع قط ولا أعلم في الذكر نفسه منفعة إلا مجرى البول والجماع وهما قائمان وجماعه أشد من جماع غير الخصى فأمر الولد فشئ ليس من الذكر إنما هو بمنى يخرج من الصلب قال الله عزوجل

(يخرج من بين الصلب والترائب) ويخرج فيكون ولا يكون ومن أعجب قول أبى حنيفة أنه زعم إن قطع أولا ثم قطعت الانثيان بعد ففي الذكر الدية وفي الانثيين الدية وإن قطعت الانثيان قبل ثم قطع الذكر ففي الانثيين الدية وفي الذكر حكومة عدل فإن قالوا فإنما أبطلنا الدية في الذكر إذا ذهب الانثيان لان أداته التي يحبل بها الانثيان فهل في الانثيين منفعة أو جمال غير أنهما أداة للذكر فإن قالوا لا، قيل لهم أرأيتم الذكر إذا استؤصل فعلمنا أنه لا يبقى منه شئ يصل إلى فرج امرأة فتحبل به لم زعمتم أن في الانثيين الدية إذ الانثيان إذا كانتا أداة الذكر أولى أن لا يكون فيهما دية لانه لا منفعة فيهما ولا جمال إلا أن تكونا أداة للذكر وقد ذهب الذكر والذكر فيه منفعة بالجماع فأبطلتم فيه الدية وفيه منفعة وهو الذي له الاداة وأثبتموها في الانثيين اللتين لا منفعة فيهما وانما هما أداة لغيرهما وقد بطلتا بأن ذهب الشئ الذي هما أداة له والذكر لا يبطل بذهاب أداته لانه يجامع به وتنال منه فإن قالوا فإنما جعلناها على الاسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت