الصفحة 282 من 2272

عليه وسلم فقال:"يا رسول الله هلكت المواشى وتقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من جمعة إلى جمعة قال فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبيل وهلكت المواشى فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اللهم على رءوس الجبال والآكام وبطون الاودية ومنابت الشجر"فانجابت عن المدينة أنجياب الثوب) (قال الشافعي) فإذا كان جدب أو قلة ماء في نهر أو عين أو بئر في حاضر أو باد من المسلمين لم أحب للامام ان يتخلف عن ان يعمل عمل الاستسقاء وإن تخلف عن ذلك لم تكن عليه كفارة ولا قضاء وقد أساء في تخلفه عنه وترك سنة فيه وإن لم تكن واجبة وموضع فضل، فإن قال قائل: فكيف لا يكون واجبا عليه أن يعمل عمل الاستسقاء من صلاة وخطبة؟ قيل لا فرض من الصلاة إلا خمس صلوات، وفى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن جدبا كان ولم يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في اوله عمل الاستسقاء وقد عمله بعد مدة منه فاستسقى وبذلك قلت لا يدع الامام الاستسقاء وإن لم يفعل الامام لم أر للناس ترك الاستسقاء لان المواشى لا تهلك إلا وقد تقدمها جدب دائم، وأما الدعاء بالاستسقاء فمما لا أحب تركه إذا كان الجدب، وإن لم يكن ثم صلاة ولا خطبة وإن استسقى فلم تمطر الناس أحببت ان يعود ثم يعود حتى يمطروا وليس استحبابي لعودته الثانية بعد الاولى ولا الثالثة بعد الثانية كاستحبابي للاولى وإنما أجزت له العود بعد الاولى أن الصلاة والجماعة في"

الاولى فرض وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى سقى أولا فإذا سقوا أولا لم يعد الامام، أخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الاسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: أصاب الناس سنة شديدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بهم يهودي فقال: أما والله لو شاء صاحبكم لمطرتم ما شئتم ولكنه لا يحب ذلك فأخبر الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول اليهودي قال:"أو قد قال ذلك؟"فقالوا نعم قال إنى لاستنصر بالسنة على اهل نجد وإنى لارى السحابة خارجة من العين فأكرهها موعدكم يوم كذا أستسقى لكم"فلما كان ذلك اليوم غدا الناس فما تفرق الناس حتى مطروا ما شاءوا فما أقلعت السماء جمعة وإذا خاف الناس غرقا من سيل أو نهر دعوا الله بكف الضرر عنهم كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بكف الضرر عن البيوت ان تهدمت وكذلك يدعو بكف الضرر من المطر عن المنازل وأن يجعل حيث ينفع ولا يضر البيوت من الشجر والجبال والصحارى إذا دعا بكف الضرر ولم آمر بصلاة جماعة وأمرت الامام والعامة يدعون في خطبة الجمعة وبعد الصلوات ويدعو في كل نازلة نزلت بأحد من المسلمين وإذا كانت ناحية مخصبة وأخرى مجدبة فحسن أن يستسقى إمام الناحية المخصبة لاهل الناحية المجدبة ولجماعة المسلمين ويسأل الله الزيادة لمن أخصب مع استسقائه لمن أجدب فإن ما عند الله واسع ولا أحضه على الاستسقاء لمن ليس بين ظهرانيه كما أحضه على الاستسقاء لمن هو بين ظهرانية ممن قاربه ويكتب إلى الذى يقوم بأمر المجدبين أن يستسقى لهم أو أقرب الائمة بهم، فإن لم يفعل أحببت أن يستسقى لهم رجل من بين ظهرانيهم."

من يستسقى بصلاة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وكل إمام صلى الجمعة وصلى العيدين استسقى وصلى الخسوف ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت