يصلى الجمعة إلا حيث تجب لانها ظهر فإذا صليت جمعة قصرت منها ركعتان ويجوز أن يستسقى وأستحب أن يصلى العيدين والخسوف حيث لا يجمع من بادية وقرية صغيرة ويفعله مسافرون في البدو لانها ليست بإحالة شئ من فرض وهى سنة ونافلة خير ولا أحب تركه بحال وإن كان أمرى به
واستحبابيه حيث لا يجمع ليس هو كاستحبابيه حيث يجمع، وليس كامرئ به من يجمع من الائمة والناس وإنما أمرت به كما وصفت لانها سنة ولم ينه عنه أحد يلزم أمره وإذا استسقى الجماعة بالبادية فعلوا ما يفعلونه في الامصار من صلاة أو خطبة وإذا خلت الامصار من الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيدين والخسوف والاستسقاء كما قد قدم الناس ابا بكر وعبد الرحمن بن عوف للصلاة مكتوبة ورسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يصلح بين بنى عمر بن عوف وعبد الرحمن في غزوة تبوك ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذهب لحاجته ثم غبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بما صنعوا من تقدم عبد الرحمن بن عوف فإذا أجاز هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكتوبة غير الجمعة كانت الجمعة مكتوبة وكان هذا في غير المكتوبة مما ذكرت أجوز.
الاستسقاء بغير الصلاة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ويستسقى الامام بغير صلاة مثل أن يستسقى بصلاة وبعد خطبته وصلاته وخلف صلاته وقد رأيت من يقيم مؤذنا فيأمره بعد صلاة الصبح والمغرب أن يستسقى ويخص الناس على الدعاء فما كرهت من صنع ذلك.
الاذان لغير المكتوبة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا أذان ولا إقامة إلا للمكتوبة، فأما الخسوف والعيدان والاستسقاء وجميع صلاة النافلة فبغير اذان ولا إقامة.
كيف يبتدئ الاستسقاء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وبلغنا عن بعض الائمة أنه كان إذا أراد أن يستسقى أمر الناس فصاموا ثلاثة أيام متتابعة وتقربوا إلى الله عزوجل بما استطاعوا من خير ثم خرج في اليوم الرابع فاستسقى بهم وأنا أحب ذلك لهم وآمرهم أن يخرجوا في اليوم الرابع صياما من غير ان أوجب ذلك عليهم ولا على إمامهم ولا أرى بأسا أن يأمرهم بالخروج ويخرج قبل ان يتقدم إليهم في الصوم وأولى ما يتقربون إلى الله أداء ما يلزمهم من مظلمة في دم أو مال أو عوض ثم صلح المشاجر والمهاجر ثم يتطوعون بصدقة وصلاة وذكر وغيره من البر وأحب كلما أراد الامام العودة إلى الاستسقاء أن يأمر
أن يصوموا قبل عودته إليه ثلاثا.