المشركون أكثر لم يصل على واحد منهم (قال الشافعي) لئن جازت الصلاة على مائه مسلم فيهم مشرك بالنية لتجوزن على مائة مشرك فيهم مسلم وما هو إلا أن يكونوا إذا خالطهم مشرك لا يعرف فقد حرمت الصلاة عليهم، وإن الصلاة تحرم على المشركين فلا يصلى عليهم أو تكون الصلاة واجبة على المسلمين وإن خالطهم مشرك نوى المسلم بالصلاة ووسع ذلك المصلى وإن لم يسع الصلاة في ذلك مكان المشركين كانوا أكثر أو أقل (قال الشافعي) وما نحتاج في هذا القول إلى أن نبين خطأه بغيره، فإن الخطأ فيه لبين، وما ينبغى أن يشكل على أحد له علم.
باب حمل الجنازة وليس في التراجم
(قال الشافعي) رحمه الله تعالى ويستحب للذى يحمل الجنازة أن يضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين ويحمل بالجوانب الاربع وقال قائل: لا تحمل بين العمودين هذا عندنا مستنكر فلم يرض أن جهل ما كان ينبغى له أن يعلمه حتى عاب قول من قال بفعله هذا وقد روى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم فعلوا ذلك أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال رأيت سعد بن أبى وقاص في جنازة عبد الرحمن ابن عوف قائما بين العمودين المقدمين واضعا السرير على كاهله، وأخبرنا بعض اصحابنا عن ابن جريح عن يوسف ابن ماهك أنه رأى ابن عمر في جنازة رافع بن خديج قائما بين قائمتي السرير، أخبرنا الثقة عن إسحق بن يحيى ابن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة قال رأيت عثمان بن عفان يحمل بين عمودي سرير امه، فلم يفارقه حتى وضعه أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله بن ثابت عن أبيه قال: رأيت أبا هريرة يحمل بين عمودي سرير سعد بن أبى وقاص أخبرنا بعض أصحابنا عن شرحبيل بن أبى عون عن أبيه قال: رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي سرير السور ابن محزمة (قال الشافعي) فزعم الذى عاب هذا علينا أنه مستنكر لا نعلمه إلا قال برأيه وهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما سكتنا عنه من الاحاديث أكثر مما ذكرنا.
باب ما يفعل بالمحرم إذا مات وليس في التراجم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا مات المحرم غسل بماء وسدر، وكفن في ثيابه التى أحرم فيها أو غيرها ليس فيها قميص ولا عمامة ولا يعقد عليه ثوب كما لا يعقد الحى المحرم، ولا يمس بطيب، ويخمر وجهه ولا يخمر رأسه ويصلى عليه ويدفن، وقال بعض الناس: إذا مات كفن كما يكفن غير المحرم وليس ميت إحرام واحتج بقول عبد الله بن عمر ولعل عبد الله بن عمر لم يسمع الحديث بل لا أشك إن شاء الله، ولو سمعه ما خالفه، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولنا كما قلنا وبلغنا عن عثمان بن عفان مثله وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس لاحد خلافه إذا بلغه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: