الصفحة 321 من 2272

[ بسدر أو إشنان أو غيره لم نحسب شيئا خالطه من هذا شئ يعلو فيه غسلا ولكن إذا صب عليه الماء حتى يذهب هذا أمر عليه بعده الماء القراح ء ما وصفت وكان غسله بالماء وكان هذا تنظيفا لا يعد غسل طهارة، والماء ليس فيه كافور كالماء فيه شئ من الكافور ولا يغير الماء عن سجية خلقته ولا يعلو فيه منه إلا ريح والماء بحالة فكثرة الكافور في الماء لا تضر ولا تمنعه أن يكون طهارة يتوضأ به الحى ولا يتوضأ الحى بسدر مضروب بماء لان السدر لا يطهر ويتعهد بمسح بطن الميت في كل غسلة ويقعد عند آخر كل غسلة فإذا فرغ من آخر غسلة غسلها تعهدت يداه ورجلاه وردتا لئلا تجسوا ثم مدتا فإلصقتا بجنبه وصف بين قدميه وألصق أحد كعبيه بالآخر وضم إحدى فخذيه إلى الاخرى فإن خرج من الميت بعد الفراغ من غسله شئ انقى واعتدت غسله واحدة ثم يستخف في ثوب فإذا جف صير في أكفانه.

عدد كفن الميت (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أحب عدد كفن الميت إلى ثلاثة أثواب بيض ريطات، ليس فيها قميص ولا عمامة فمن كفن فيها بدئ بالتى يريدون أن تكون أعلاها فبسطت أولا ثم بسطت الاخرى فوقها ثم الثالثة فوقها ثم حمل الميت فوضع فوق العليا ثم أخذ القطن منزوع الحب فجعل فيه الحنوط والكافور وألقى على الميت ما يستره ثم أدخل بين إلييه إدخالا بليغا وأكثر ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه إذا حمل فإن خيف أن يأتي شئ لعله كانت به أو حدثت يرد بها أدخلوا بينه

وبين كفنه لبدا ثم شدوه عليه كما يشد التبان الواسع فيمنع شيئا إن جاء منه من أن يظهر أو ثوبا صفيقا أقرب الثياب شبها باللبد وأمنعها لما يأتي منه إن شاء الله تعالى وشدوه عليه خياطة وإن لم يخافوا ذلك فلفوا مكان ذلك ثوبا لا يضرهم وإن تركوه رجوت أن يجزئهم والاحتياط بعمله أحب إلى ثم يؤخذ الكرسف فيوضع عليه الكافور فيوضع على فيه ومنخريه وعينيه وموضع سجوده فإن كانت به جراح نافذ وضع عليها ويحنط رأسه ولحيته، ولو ذر الكافور على جميع جسده وثوبه الذى يدرج فيه أحببت ذلك ويوضع الميت من الكفن الموضع الذي يبقى من عند رجليه منه أقل ما بقى من عند رأسه ثم تؤخذ صنفة الثوب اليمنى فترد على شق الرجل الايسر ثم تؤخذ صنفته اليسرى فترد على شق الرجل الايمن حتى يغطى بها صنفته الاولى ثم يصنع بالثوب الذي يليه مثل ذلك ثم بالثوب الاعلى مثل ذلك وأحب أن يذر بين أضعافها حنوط والكافور ثم يجمع ما عند رأسه من الثياب جمع العمامة ثم يرد على وجهه حتى يؤتى به صدره وما عند رجليه كذلك حتى يؤتى به على ظهر رجليه إلى حيث بلغ، فإن خافوا انتشار الثياب من الطرفين عقدوها كيلا تنتشر فإن أدخلوه القبر لم يدعوا عليه عقدة إلا حلوها ولا خياطة إلا فتقوها وأضجعوه على جنبه الايمن ورفعوا رأسه بلبنة وأسندوه لئلا يستلقى على ظهره وأدنوه في اللحد من مقدمه كيلا ينقلب على وجهه فإن كان ببلد شديد التراب أحببت أن يلحد له وينصب اللبن على قبره ثم تسد فرج اللبن ثم يهال التراب عليه وإن كان ببلد رقيق ضرح له والضرح أن تشق الارض ثم تبنى ثم يوضع فيه الميت كما وصفت ثم سقف بألواح ثم سدت فرج الالواح ثم ألقى على الالواح والفرج إذخر وشجر ما كان، فيمسك التراب أن ينتخل على الميت فوضع مكتلا مكتلا لئلا يتزايل الشجر عن مواضعه ثم أهيل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت