الصفحة 342 من 2272

أعلم معقول إذا قيل فيها شاة فما أجزأ أضحية أجزأ فيما أطلق اسم شاة.

(باب الغنم إذا اختلفت) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فإذا اختلفت غنم الرجل وكانت فيها أجناس بعضها أرفع من بعض أخذ المصدق من وسط أجناسها لا من أعلاها ولا من أسفلها وإن كانت واحدة أخذ خير ما يجب له (قال الشافعي) وإن كان خير الغنم أكثرها أو وسطها أكثر فسواء والله أعلم يأخذ من الاوساط من الغنم فإن لم يجد في الاوساط السن التى وجبت له قال لرب الغنم: إن تطوعت بأعلى منها أخذتها وإن لم تتطوع كلفتك أن تأتى بمثل شاة وسط ولم آخذ من الادنى والوسط فيؤخذ مما وصفت من ثنية وجذعة وإنما منعنى أن آخذ أعلى منها إذا كانت الغنم كلها أعلى منها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه مصدقا"إياك وكرائم أموالهم"وكرائم الاموال فيما هو أعلى من كل ما يجوز أضحية (قال الشافعي) وإن كانت الغنم ضأنا ومعزى سواء فقد قيل يأخذ المصدق من أيهما شاء وإن كانت إحداهما أكثر أخذ من الاكثر (قال الشافعي) والقياس أن يأخذ من كل بقدر حصته ولا يشبه هذا التمر لان الضأن بين التمييز من المعزى وليس كذلك التمر (قال الشافعي) وهكذا البقر لا تخالف الغنم إذا كانت جواميس وعرابا (1) ودربانية (قال الشافعي) فإذا كانت الابل بختا وعرابا ومن أجناس مختلفة فكانت صدقتها الغنم فلا تختلف وإن كانت صدقتها منها فمن قال يأخذ بالاكثر من أصنافها أخذ من الاكثر فإن لم يجد في الاكثر السن التى تجب له كلفها رب الماشية ولم ينخفض ولم يرتفع ويرد إلا

أن ينخفض في الاكثر منها أو يرتفع فيرد، فأما في غير الصنف الذى هو أكثر فلا (قال الشافعي) ومن قال يأخذ في كل بقدره أخذها بقيم فكأنه كانت له ابنة مخاض والابل عشر مهرية تسوى مائة وعشر أرحبية تسوى خمسين وخمس نجدية تسوى خمسين فيأخذ بنت مخاض أو ابن لبون ذكرا بقيمة خمسى مهرية وخمسى أرحبية وخمس واحدة نجدية إلا أن تطيب نفس رب المال فيعطيه من الخير منها بلا قيمة (قال الشافعي) فإذا كان في بعض الابل أو البقر أو الغنم المختلفة عيب أخذ المصدق من الصنف الذى لا عيب فيه لانه ليس له عيب (قال الشافعي) وإذا كانت لرجل غنم غائبة عن الساعي فزعم أنها دون الغنم التى تحصر به وسأل الساعي أن يأخذ من الاكثر أو من التى هي دون الاكثر أو من كل بقدره فعلى الساعي تصديقه إذا صدقه على عددها صدقه على انخفاضها وارتفاعها وهكذا إذا كانت البقر عرابا ودربانية وجواميس والغنم مختلفة هكذا أخذت صدقتها كما وصفت بقدرها وقيمة المأخوذ منها من قدر عدد كل صنف منها ويضم البخت إلى العراب والجواميس إلى البقر والضأن إلى المعز.

(باب الزيادة في الماشية) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل أربعون شاة كلها فوق الثنية جبر المصدق رب الماشية على أن يأتيه بثنية إن كانت معزى أو جذعة إن كانت ضأنا إلا أن يتطوع فيعطى شاة منها فيقبلها

(1) الدربانية، بالفتح، ضرب من البقر، ترق أظلافها وجلودها ولها أسنمة كذا في القاموس.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت