لانها أفضل لانه إذا كلف ما يجب عليه من غير غنمه فقد ترك فضلا في غنمه (قال الشافعي) وهكذا إن كانت الغنم التى وجبت فيها الزكاة مخاضا كلها (1) أو لبنا أو متابيع لان كل هذا ليس له لفضله على ما يجب له وكذلك إن كانت تيوسا لفضل التيوس (قال الشافعي) وكذلك إن كانت كل الغنم التي وجبت له فيها الزكاة أكولة كلف السن التى وجبت عليه إلا أن يتطوع فيعطى مما في يديه ومتى تطوع فأعطى مما في يديه فوق السن التى وجبت عليه غير ذات نقص قبلت منه فإن أعطاه منها ذات نقص
وفيها صحيح لم يقبل منه (قال الشافعي) فإن أعطى ذات نقص أكثر قيمة من سن وجبت عليه لم يقبل ذات نقص إذا لم تجز ضحية وقبلت إذا جاز ضحية إلا أن يكون تيسا فلا يقبل بحال لانه ليس في فرض الغنم ذكور (قال الشافعي) وهكذا هذا في البقر لا يختلف إلا في خصلة فإنه إذا وجب عليه مسنة والبقر ثيران فأعطى ثورا أجزأ عنه إذا كان خيرا من تبيع إذا كان مكان تبيع فإذا كان فرضها من الاناث فلا يقبل مكانها ذكرا، قال الربيع أظن مكان مسنة تبيع وهذا خطأ من الكاتب لان آخر الكلام يدل على أنه تبيع (قال الشافعي) فأما الابل فتخالف الغنم والبقر في هذا المعنى بأن المصدق يأخذ السن الاعلى ويرد أو السفلى ويأخذ ولا رد في غنم ولا بقر وإذا أعطى ذكرا بقيمه أنثى لم يؤخذ منه ويؤخذ منه أنثى إذا وجبت أنثى وذكر إذا وجب ذكر إذا كان ذلك في ماشيته التى هي أعلى مما يجوز في الصدقة ولا يؤخذ ذكر مكان أنثى إلا أن تكون ماشيته كلها ذكورا فيعطى منها ومتى تطوع فأعطى مما في يده فوق السن التى وجبت غير ذات نقص قبلت منه.
(النقص في الماشية) قال الشافعي أذا كانت أربعون شاة فحال عليها الحول فما نتجت بعد الحول لم يعد على ربه كان قبل أن يأتي المصدق أو بعده (قال) ويعد على رب المال ما نتجت قبل الحول ولو بطرفة عين عددته على رب الماشية (قال الشافعي) ولا يصدق الماشية حتى تكون في أول الحول وآخره أربعين شاة (قال الشافعي) ولا أنظر إلى قدوم المصدق وإنما أنظر إلى الحول من يوم يملك رب الماشية الماشية والقول قول رب الماشية فإذا خرج المصدق في المحرم وحول الماشية صفر أو ربيع الاول أو رجب أو قبله أو بعده لم يأخذ من رب الماشية شيئا حتى يكون حولها إلا أن يتطوع رب الماشية بالاداء عنها (قال الشافعي) وهذا بين أن المصدق ليس مما تجب به الصدقة بسبيل وأن الصدقة إنما تجب لحولها (قال الشافعي) ويوكل به المصدق من يقبض منه الصدقة في حولها فإن لم يفعل فعلى رب الماشية أن يؤدى صدقته لحولها (قال الشافعي) فإذا كان لرجل أربعون من الغنم فحال عليها حول فولدت بعد الحول ثم ماتت الامهات ولم يمكنه أن يؤدى صدقتها فلا صدقة عليه في أولادها وإن كثروا حتى يحول على أولادها الحول وأولادها كالفائدة فيها إذا حال عليها الحول قبل تلدها وإنما تعد عليه أولادها إذا كان الولاد قبل
الحول (قال الشافعي) وأذا كانت الولادة قبل الحول ثم موتت الامهات فإن كان الاولاد أربعين ففيها الصدقة وإن لم تكن أربعين فلا صدقة فيها لان الحول حال وهى مما لا تجب فيه الصدقة لو كانت الامهات أنفسها (قال الشافعي) ولو كانت لرجل غنم لا يجب في مثلها الصدقة فتناتجت قبل الحول
(1) أو لبنا أو متابيع.
اللبن: بضم اللام وكسرها وسكون الباء، جمع (لبون) وهى ذات اللبن والمتابيع: جمع متبع للبقرة أو الشاة التى يتبعها ولدها.
كذا في كتب اللغة كتبه مصححه.