الصفحة 536 من 2272

الامور بالقياس قال فهل فيه من أثر أعلى من قول عطاء (1) ؟ قلت: نعم، أخبرنا مالك(قال

الشافعي)قال فهل خالفك في هذا غيرك من أهل ناحيتك؟ فقلت نعم زعم منهم زاعم ما قلت من أن الكفارات يمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا كفارة الظهار فإنها بمد هشام قال (2) فلعل مد هشام مدين فيكون أراد قولنا مدين وإنما جعل مد هشام علما قلت: لا مد هشام، مد وثلث بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو مد ونصف (قال الشافعي) فقال فالغنى بالمسألة عن هذا القول إذا كان كما وصفت غنى بما لا يعيد ولا يبدى كيف جاز لاحد أن يزعم أن الكفارت بمد مختلف؟ أرأيت لو قال له إنسان هي بمد أكبر من مد هشام اضعافا والطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم وما سواه (3) بمد محدث الذى هو أكبر من مد هشام، أو رأيت الكفارات إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كيف جاز أن تكون بمد رجل لم يخلق أبوه ولعل جده لم يخلق في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قال الناس هي مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم فما أدخل مدا وكسرا؟ هذا خروج من قول أهل الدنيا في الكفارات (قال الشافعي) وقلت له وزعم بعض أهل ناحيتنا أيضا أن على غير أهل المدينة من الكفارات أكثر مما على أهل المدينة لان الطعام فيهم أوسع منه بالمدينة قال فما قلت لمن قال هذا؟ (قال الشافعي) فقلت له: أرأيت الذين يقتاتون الفث والذين يقتاتون اللبن والذين يقتاتون الحنظل والذين يقتاتون الحيتان لا يقتاتون غيرها والذين السعر عندهم أغلى منه بالمدينة بكثير كيف يكفرون ينبغى في قولهم أن يكفروا أقل من كفارة أهل المدينة ويكفرون من الدخن وهو نبات يقتاته بعض الناس في الجدب؟ وينبغى إذا كان سعر أهل المدينة أرخص من سعر أهل بلد أن يكون من يكفر في زمان غلاء السعر ببلد أقل كفارة من أهل المدينة إن كان إنما زعم أن هذا لغلاء سعر أهل المدينة وقيل له هل رأيت من فرائض الله شيئا خفف عن أحد أو اختلفوا في صلاة أو زكاة أو حد أو غيره؟ (قال الشافعي) قلت فما ينبغى أن يعارض بقول من قال هذا (قال الشافعي) وزعم زاعم غير قائل هذا أنه قال الطعام حيث شاء المكفر في الحج والصوم كذلك (قال الشافعي) فقيل له لئن زعمت أن الدم لا يكون إلا بمكة ما ينبغى أن يكون الطعام إلا بمكة كما قلت لانها طعامهان.

قال فما حجتك في الصوم؟ قلت اذن الله للمتمتع أن يكون من صومه ثلاث في الحج وسبعة إذا رجع ولم يكن في الصوم منفعة لمساكين الحرم وكان على بدن الرجل فكان عملا بغير وقت فيعمله حيث شاء.

(باب هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم؟) (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى"ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به"

(1) قوله: قلت نعم أخبرنا مالك كذا في جميع النسخ لم يذكر بقية الاثر وكثيرا ما يقع مثل هذا في الام فليعلم.

(2) قوله: فلعل مد هشام مدين كذا في النسخ مدين بالنصب وهى لغة قليلة يكثر في هذا الكتاب وقوعها.

(3) قوله: بمد محدث الذى هو، كذا في النسخ، وانظر، وحرر العبارة.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت