الصفحة 671 من 2272

[ وأكثر منها سواء ولكنه أرخص له فيه بما يكون مأكولا على التوسع له ولعياله ومنع ما هو أكثر منه ولو كان صاحب الحائط المرخص له خاصة لاذى الداخل عليه الذى أعراه وكان إنما أرخص له لتنحية الاذى كان أذى الداخل عليه في أكثر من خمسة أوسق مثل أو أكثر من أذاه فيما دون خمسة أوسق فإذا حظر عليه أن يشترى إلا خمسة أوسق لزمه الاذى إذا كان قد أعرى أكثر من خمسة أوسق (قال) فمعنى السنة والذى أحفظ عن أكثر من لقيت ممن أجاز بيع العرايا أنها جائزة لمن ابتاعها ممن لا يحل له في موضعها مثلها يخرصها تمرا وأنه لا يجوز البيع فيها حتى يقبض النخلة بثمرها ويقبض صاحب النخلة التمر بكيله (قال) ولا يصلح أن يبيعها بجزاف من التمر لانه جنس لا يجوز في بعضه ببعض الجزاف وإذا بيعت العرية بشئ من المأكول أو المشروب غير التمر فلا بأس أن يباع جزافا ولا يجوز بيعها حتى يتقابضا قبل أن يتفرقا وهو حينئذ مثل بيع التمر بالحنطة والحنطة بالذرة ولا يجوز أن يبيع صاحب العرية من

العرايا إلا خمسة أوسق أو دونها وأحب إلى أن يكون المبيع دونها لانه ليس في النفس منه شئ (قال) وإذا ابتاع خمسة أوسق لم أفسخ البيع ولم أقسط له وان ابتاع أكثر من خمسه أوسق فسخت العقدة كلها لانها وقعت على ما يجوز وما لا يجوز (قال) ولا بأس أن يبيع صاحب الحائط من غير واحد عرايا كلهم يبتاعون دون خمسة أوسق لان كل واحد منهم لم يحرم على الافتراق للترخيص له أن يبتاع هذه المكيلة وإذا حل ذلك لكل واحد منهم لم يحرم على رب الحائط أن يبيع ماله وكان حلالا لمن ابتاعه ولو أتى ذلك على جميع حائطه (قال) والعرايا من العنب كهى من التمر لا يختلفان لانهما يخرصان معا (قال) وكل ثمرة ظاهرة من أصل ثابت مثل الفرسك والمشمش والكمثرى والاجاص ونحو ذلك مخالفة للتمر والعنب لانها لا تخرص لتفرق ثمارها والحائل من الورق دونها وأحب إلى أن لا تجوز بما وصفت ولو قال رجل هي وإن لم تخرص فقد رخص منها فيما حرم من غيرها أن يباع بالتحرى فأجيزه كان مذهبا والله أعلم (قال) فإذا بيعت العرايا بمكيل أو موزون من المأكول أو المشروب لم يجز أن يتفرقا حتى يتقابضا والمعدود من المأكول والمشروب عندي بمنزلة المكيل والموزون لانه مأكول وموزون يحل وزنه أو كيله وموجود من يزنه ويكيله وإذا بيعت بعرض من العروض موصوف بمثل ثوب من جنس يذرع وخشبة من جنس يذرع وحديد موصوف يوزن وصفر وكل ما عدا المأكول والمشروب مما تقع عليه الصفقة من ذهب أو ورق أو حيوان وقبض المشترى العرية وسمى أجلا للثمن كان حلالا والبيع جائز فيها كهو في طعام موضوع ابتيع بعرض وقبض الطعام ولم يقبض العرض إما كان حالا فكان لصاحبه قبضه من بيعه متى شاء وإما كان إلى أجل فكان له قبضه منه عند انقضاء مدة الاجل (قال) ولا تباع العرايا بشئ من صنفه جزافا لاتباع عرية النخل بتمره جزافا ولا بتمر نخلة مثلها ولا أكثر لان هذا محرم إلا كيلا بكيل إلا العرايا خاصة لان الخرص فيها يقوم مقام الكيل بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويباع تمر نخلة جزافا بثمر عنبة وشجرة غيرها جزافا لانه لا بأس بالفضل في بعض هذا على بعض موضوعا بالارض والذى أذهب إليه أن لا بأس أن يبتاغ الرجل العرايا فيما دون خمسة أوسق وإن كان موسرا لان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أحلها فلم يتسثن فيها أنها تحل لاحد دون أحد وإن كان سببها بما وصفت فالخبر عنه صلى الله عليه وسلم جاء بإطلاق إحلالها ولم يحظره على أحد فنقول يحل

لك ولمن كان مثلك كما قال في الضحية بالجذعة تجزيك ولا تجزى غيرك وكما حرم الله عزوجل الميتة فلم يرخص فيها إلا للمضطر وهى بالمسح على الخفين أشبه إذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافرا فلم يحرم على مقيم أن يمسح، وكثير من الفرائض قد نزلت بأسباب قوم فكان لهم وللناس عامة إلا ما بين ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت