الصفحة 672 من 2272

[ الله عزوجل أنه أحل لمعنى ضرورة أو خاصة (قال) ولا بأس إذا اشترى رجل عرية أن يطعم منها ويبيع لانه قد ملك ثمرتها ولا بأس أن يشتريها في الموضع من له حائط بذلك الموضع لموافقة ثمرتها أو فضلها أو قربها لان الاحلال عام لا خاص إلا أن يخص بخبر لازم (قال) وإن حل لصاحب العرية شراؤها حل له هبتها وإطعامها وبيعها وادخارها وما يحل له من المال في ماله وذلك أنك إذا ملكت حلالا حل لك هذا كله فيه وأنت ملكت العرية حلالا (قال) والعرايا ثلاثة أصناف هذا الذى وصفنا أحدها وجماع العرايا كل ما أفرد ليأكله خاصة ولم يكن في جملة البيع من ثمر الحائط إذا بيعت جملته من واحد والصنف الثاني أن يخص رب الحائط القوم فيعطى الرجل ثمر النخلة وثمر النخلتين وأكثر عرية يأكلها وهذه في معنى المنحة من الغنم يمنح الرجل الرجل الشاة أو الشاتين أو أكثر ليشرب لبنها وينتفع به وللمعرى أن يبيع ثمرها ويتمره ويصنع فيه ما يصنع في ماله لانه قد ملكه (قال) والصنف الثالث من العرايا أن يعرى الرجل الرجل النخلة وأكثر من حائطه ليأكل ثمرها ويهديه ويتمره ويفعل فيه ما أحب ويبيع ما بقى من ثمر حائطه فتكون هذه مفردة من المبيع منه جملة (قال الشافعي) رحمه الله وقد روى أن مصدق الحائط يأمر الخارص أن يدع لاهل البيت من حائطهم قدر ما يراهم يأكلون ولا يخرصه ليأخذ زكاته، وقيل قياسا على ذلك أنه يدع ما أعرى للمساكين منها فلا يخرصه وهذا موضوع بتفسيره في كتاب الخرص.

باب العرية (قال الشافعي) رحمه الله والعرية التى رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعها أن قوما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب يحضر وليس عندهم ما يشترون به من ذهب ولا ورق وعندهم فضول تمر من قوت سنتهم فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتروا العربة

بخرصها تمرا يأكلونها رطبا ولا تشترى بخرصها إلا كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرص رطبا فيقال مكيلته كذا وينقص كذا إذا صار تمرا فيشتريها المشترى لها بمثل كيل ذلك التمر ويدفعه إليه قبل أن يتفرقا فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فالبيع فاسد ولا يشترى من العرايا إلا أقل من خمسة أوسق بشئ ما كان فإذا كان أقل من خمسة أوسق جاز البيع وسواء الغنى والفقير في شراء العرايا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نهى عن بيع الرطب بالتمر والمزابنة والعرايا تدخل في جملة اللفظ لانها جزاف بكيل وتمر برطب استدللنا على أن العرايا ليست مما نهى عنه غنى ولا فقير ولكن كان كلامه فيها جملة عام المخرج يريد به الخاص وكما نهى عن صلاة بعد الصبح والعصر وكان عام المخرج ولما أذن في الصلاة للطواف في ساعات الليل والنهار وامر من نسى صلاة أن يصليها إذا ذكرها، فاستدللنا على أن نهيه ذلك العام إنما هو على الخاص، والخاص أن يكون نهى عن أن يتطوع الرجل فأما كل صلاة لزمته فلم ينه عنه وكما قال"البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه"وقضى بالقسامة وقضى باليمين مع الشاهد فاستدللنا على أنه إنما أراد بجملة المدعى والمدعى عليه خاصا وأن اليمين مع الشاهد والقسامة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت