الصفحة 711 من 2272

[ من القرآن والسنة والاجماع ليس لان شيئا من هذا يزيد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة ولا لو خالفها ولم يحفظ معها يوههنا بل هي التى قطع الله بها العذر ولكنا رجونا الثواب في إرشاد من سمع ما كتبنا فإن فيما كتبنا بعض ما يشرح قلوبهم لقبوله ولو تنحت عنهم الغفلة لكانوا مثلنا في الاستغناء بكتاب الله عزوجل سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما احتاجوا إذا أمر الله عزوجل بالرهن في الدين إلى أن يقول قائل هو جائز في السلف لان أكثر ما في السلف أن يكون دينا مضمونا (قال الشافعي) فإذا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الطعام بصفة إلى أجل كان - والله تعالى أعلم - بيع الطعام بصفة حالا أجوز لانه ليس في البيع معنى إلا أن يكون بصفة مضمونا على صاحبه فإذا ضمن مؤخرا ضمن معجلا وكان معجلا أعجل منه مؤخرا، والاعجل أخرج من معنى الغرر وهو مجامع له في أنه مضمون له على بائعه بصفة.

باب ما يجوز من السلف (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: لا يجوز جماع السلف حتى يجمع خصالا، أن يدفع المسلف ثمن ما سلف لان في قول النبي صلى الله عليه وسلم"من سلف فليسلف"إنما قال فليعط ولم يقل ليبايع ولا يعطى ولا يقع اسم التسليف فيه حتى يعطيه ما سلفه قبل أن يفارق من سلفه وأن يشرط عليه أن يسلفه فيما يكال كيلا أو فيما يوزن وزنا وميكال وميزان معروف عند العامة، فأما ميزان يريه إياه أو مكيال يريه فيشترطان عليه فلا يجوز وذلك لانهما لو اختلفا فيه أو هلك لم يعلم ما قدره، ولا يبالى كان مكيالا قد أبطله السلطان أو لا إذا كان معروفا وإن كان تمرا قال تمر صيحانى أو بردى أو عجوة أو جنيب أو صنف من التمر معروف فإن كان حنطة قال شامية أو ميسانية أو مصرية أو موصلية أو صنفا من الحنطة موصوفا وإن كان ذرة قال حمراء أو نطيس أو هما أو صنف منهما معروف وإن كان شعيرا قال من شعير بلد كذا وإن كان يختلف سمى صفته وقال في كل واحد من هذا جيدا أو رديئا أو وسطا وسمى أجلا معلوما إن كان لما سلف أجل وإن لم يكن له أجل كان حالا (قال الشافعي) وأحب أن يشترط الموضع الذي يقبضه فيه (قال الشافعي) وإن كان ما سلف فيه رقيقا قال عبد نوبى خماسي أو سداسي أو محتلم أو

وصفة بشيته وأسود هو أو أصفر أو أسحم وقال نقى من العيوب وكذلك ما سواه من الرقيق بصفة وسن ولون وبراءة من العيوب إلا أن يشاء أن يقول إلا الكى والحمرة والشقرة وشدة السواد والحمش (1) وإن سلف في بعير قال بعير من نعم بنى فلان ثنى غير مودن نقى من العيوب سبط الخلق أحمر مجفر الجنبين رباعى أو بازل وهكذا الدواب يصفها بنتاجها وجنسها وألوانها وأسنانها وأنسابها وبراءتها من العيوب إلا أن يسمى عيبا يتبرأ البائع منه (قال) ويصف الثياب بالجنس من كتان أو قطن ونسج بلد وذرع من عرض وطول وصفاقة ودقة وجودة أو رادءة أو وسط وعتيق من الطعام كله أو جديد أو غير جديد ولا عتيق وأن يصف ذلك بحصاد عام مسمى أصح (قال) وهكذا النحاس يصفه أبيض أو شبها أو أحمر ]

(1) قوله: والحمش بالشين المعجمة دقة الساقين والمودن: بضم الميم، وفتح الدال المهملة: القصير.

ومجفر الجنين: بضم الكيم وسكون الجيم وفتح الفاء: واسعهما، كما في القاموس.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت