الصفحة 712 من 2272

[ ويصف الحديد ذكرا أو أنيثا أو بجنس إن كان له والرصاص (قال) وأقل ما يجوز فيه السلف من هذا أن يوصف ما سلف فيه بصفة تكون معلومة عند أهل العلم أن اختلف المسلف والمسلف وإذا كانت مجهولة لا يقام على حدها أو إلى أجل غير معلوم أو ذرع غير معلوم أو لم يدفع المسلف الثمن عند التسليف وقبل التفرق من مقامهما فسد السلف وإذا فسد رد إلى المسلف رأس ماله (قال) فكل ما وقعت عليه صفة يعرفها أهل العلم بالسلعة التى سلف فيها جاز فيها السلف (قال) ولا بأس أن يسلف الرجل في الرطب قبل أن يطلع للنخل الثمر إذا اشترط أجلا في وقت يمكن فيه الرطب وكذلك الفواكه المكيلة الموصوفة وكذلك يسلف إلى سنة في طعام جديد إذا حل (1) حقه (قال الشافعي) والجدة في الطعام والثمر مما لا يستغنى عن شرطه لانه قد يكون جيدا عتيقا ناقصا بالقدم (قال الشافعي) ولو اشترط في شئ مما سلف أجود طعاما كذا أو أردأ طعام كذا أو اشترط ذلك في ثياب أو رقيق أو غير ذلك من السلع كان السلف فاسدا لانه لا يوقف على أجوده ولا أدناه أبدا ويوقف على جيد وردئ لانا نأخذه بأقل ما يقع عليه اسم الجودة والرداءة.

باب في الآجال في السلف والبيوع

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سلف فليسلف في كيل معلوم وأجل معلوم"يدل على أن الآجال لا تحل إلا أن تكون معلومة وكذلك قال الله جل ثناؤه"إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى" (قال الشافعي) ولا يصلح بيع إلى العطاء ولا حصاد ولا جداد ولا عيد النصارى وهذا غير معلوم لان الله تعالى حتم أن تكون المواقيت بالاهلة فيما وقت لاهل الاسلام فقال تبارك وتعالى"يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج"وقال جل ثناؤه"شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن"وقال عزوجل"الحج أشهر معلومات"وقال"يسألونك عن الشهر الحرام"وقال"واذكروا الله في أيام معدوادت" (قال الشافعي) فأعلم الله تعالى بالاهلة جمل المواقيت وبالاهلة مواقيت الايام من الاهلة ولم يجعل علما لاهل الاسلام إلا بها فمن أعلم بغيرها فبغير ما أعلم الله أعلم (قال الشافعي) ولو لم يكن هكذا ما كان من الجائز أن تكون العلامة بالحصاد والجداد فخلافه وخلافه قول الله عزوجل أجل مسمى والاجل المسمى ما لا يختلف والعلم يحيط أن الحصاد والجداد يتأخر ويتقدمان بقدر عطش الارض وريها وبقدر برد الارض والسنة وحرها ولم يجعل الله فيما أستأخر أجلا إلا معلوما والعطاء إلى السلطان يتأخر ويتقدم وفصح النصارى عندي يخالف حساب الاسلام وما أعلم الله تعالى به فقد يكون عاما في شهر وعاما في غيره فلو أجزناه إليه أجزناه على امر مجهول فكره لانه مجهول وأنه خلاف ما أمر الله به ورسوله أن نتأجل فيه ولم يجز فيه إلا قول النصارى على حساب يقيسون فيه أياما فكنا إنما أعلمنا في ديننا بشهادة النصارى الذين لا تجيز شهادتهم على شئ وهذا عندنا غير حلال لاحد من المسلمين (قال الشافعي) فإن قال قائل فهل قال فيه أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا ما نحتاج إلى شئ مع ما وصفت من دلائل الكتاب والسنة والقياس وقد روى فيه رجل لا يثبت حديثه كل الثبت شيئا (أخبرنا) سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال ]

(1) قوله: - إذا حل حقه.

كذا ببعض الاصول، وفي بعضها، بدون نقط، وحرر، اه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت