الصفحة 713 من 2272

[ لا تبيعوا إلى العطاء ولا إلى الاندر ولا إلى الدياس (أخبرنا) سعيد بن سالم عن ابن جريج أن عطاء سئل عن رجل باع طعاما فإن أجلت على الطعام فطعامك في قابل سلف قال لا إلا إلى أجل معلوم وهذان

أجلان لا يدرى إلى أيهما يوفيه طعامه (قال الشافعي) ولو باع رجل عبدا بمائة دينار إلى العطاء أو إلى الجداد أو إلى الحصاد كان فاسدا ولو أراد المشترى إبطال الشرط وتعجيل الثمن لم يكن ذلك له لان الصفقة انعقدت فاسدة فلا يكون له ولا لهما إصلاح جملة فاسدة إلا بتجديد بيع غيرها (قال الشافعي) فالسلف بيع مضمون بصفة فإن اختار أن يكون إلى أجل جاز وأن يكون حالا وكان الحال أولى أن يجوز لامرين أحدهما أنه مضمون بصفة كما كان الدين مضمونا بصفة والآخر أن ما أسرع المشترى في أخذه كان الخروج من الفساد بغرور وعارض أولى من المؤجل (أخبرنا) سعيد بن سالم عن ابن جريج أنه سأل عطاء فقال له رجل سلفته ذهبا في طعام يوفيه قبل الليل ودفعت إليه الذهب قبل الليل وليس الطعام عنده قال: لا من أجل الشف وقد علم كيف السوق وكم السعر قال ابن جريج فقلت له لا يصلح السلف إلا في الشئ المستأخر قال لا إلا في الشئ المستأخر الذى لا يعلم كيف يكون السوق إليه يربح أو لا يربح قال ابن جريج ثم رجع عن ذلك بعد (قال الشافعي) يعنى أجاز السلف حالا (قال الشافعي) وقوله الذى رجع إليه أحب إلى من قوله الذى قاله أولا وليس في علم واحد منهما كيف السوق شئ يفسد بيعا ولا في علم أحدهما دون الآخر أرأيت لو باع رجل رجلا ذهبا وهو يعرف سوقها أو سلعة ولا يعلمه المشترى أو يعلمه المشترى ولا يعلمه البائع أكان في شئ من هذا ما يفسد البيع؟ (قال الشافعي) ليس في شئ من هذا شئ يفسد بيعا معلوما نسيئة ولا حالا (قال الشافعي) فمن سلف إلى الجداد أو الحصاد فالبيع فاسد (قال الشافعي) وما أعلم إما إلا والجداد يستأخر فيه حتى لقد رأيته يجد في ذى القعدة ثم رأيته يجد في المحرم ومن غير علة بالنخل فأما إذا اعتلت النخل أو اختلفت بلدانها فهو يتقدم ويتأخر بأكثر من هذا (قال) والبيع إلى الصدر جائز والصدر يوم النفر من"منى"فإن قال وهو ببلد غير مكة إلى مخرج الحاج أو إلى أن يرجع الحاج فالبيع فاسد لان هذا غير معلوم فلا يجوز أن يكون الاجل إلى فعل يحدثه الآدميون لانهم قد يعجلون السير ويؤخرونه للعلة التي تحدث ولا إلى ثمرة شجرة وجدادها لانه يختلف في الشهور التى جعلها الله علما فقال"إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا"فإنما يكون الجداد بعد الخريف وقد أدركت الخريف يقع مختلفا في شهورنا التى وقت الله لنا يقع في عام شهرا ثم يعود في شهر بعده فلا يكون الوقت فيما

يخالف شهورنا التى وقت لنا ربنا عزوجل ولا بما يحدثه الآدميون ولا يكون إلا إلى ما لا عمل للعباد في تقديمه ولا تأخيره مما جعله الله عزوجل وقتا (قال) ولو سلفه إلى شهر كذا فإن لم يتهيأ فإلى شهر كذا كان فاسدا حتى يكون الاجل واحدا معلوما (قال) ولا يجوز الاجل إلا مع عقد البيع وقبل تفرقهما عن موضعهما الذي تبايعا فيه فإن تبايعا وتفرقا عن غير أجل ثم القيا فجددا أجلا لم يجز إلا أن يجددا بيعا (قال) وكذلك لو أسلفه مائة درهم في كيل من طعام يوفيه إياه في شهر كذا فإن لم يتيسر كله ففى شهر كذا كان غير جائز لان هذين أجلان لا أجل واحد فإن قال أوفيكه فيما بين أن دفعته إلى إلى منتهى رأس الشهر كان هذا أجلا غير محدود حدا واحدا وكذلك لو قال أجلك فيه شهر كذا أوله وآخره ولا يسمى أجلا واحدا فلا يصلح حتى يكون أجلا واحدا (قال الشافعي) ولو سلفه إلى شهر كذا فإن حبسه فله كذا كان بيعا فاسدا وإذا سلف فقال إلى شهر رمضان من سنة كذا كان جائزا والاجل حين يرى هلال شهر رمضان أبدا حتى يقول إلى انسلاخ شهر رمضان أو مضيه أو كذا وكذا يوما يمضى منه ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت