الصفحة 752 من 2272

[ أوزنه واعزله عندك حتى آتيك فأنقله ففعل فسرق الطعام فهو من ضمان البائع ولا يكون هذا قبضا من رب الطعام ولو كاله البائع للمشترى بأمره حتى يقبض أو يقبضه وكيل له فيبرأ البائع من ضمانه حينئذ.

باب الخيار في السلف (قال الشافعي) رحمه الله: ولا يجوز الخيار في السلف لو قال رجل لرجل أبتاع منك بمائة دينار أنقدكها مائة صاع تمرا إلى شهر على أنى بالخيار بعد تفرقنا من مقامنا الذى تبايعنا فيه أو أنت بالخيار أو كلانا بالخيار لم يجز فيه البيع كما يجوز أن يتشارطا الخيار ثلاثا في بيوع الاعيان وكذلك لو قال أبتاع منك مائة صاع تمرا بمائة دينار على أنى بالخيار يوما إن رضيت أعطيتك الدنانير وإن لم أرض فالبيع بينى وبينك مفسوخ لم يجز لان هذا بيع موصوف والبيع الموصوف لا يجوز إلا بأن يقبض صاحبه ثمنه قبل أن يتفرقا لان قبضه ما سلف فيه قبض ملك وهو لو قبض مال الرجل على أنه بالخيار لم يكن قبضه قبض ملك ولا يجوز أن يكون الخيار لواحد منهما لانه إن كان للمشترى فلم يملك البائع ما دفع إليه وإن كان للبائع فلم يملكه البائع ما باعه لانه عسى أن ينتفع بماله ثم يرده إليه فلا يجوز البيع فيه إلا مقطوعا بلا خيار وكذلك لا يجوز أن يسلف رجل رجلا مائة دينار على أن يدفع إليه مائة صاع موصوف إلى أجل كذا فإذا حل الاجل فالذي عليه الطعام بالخيار في أن يعطيه ما أسلفه أو يرد إليه رأس ماله حتى يكون البيع مقطوعا بينهما ولا يجوز أن يقول: فإن حبستنى عن رأس مالى فلى زيادة كذا.

فلا يجوز شرطان حتى يكون الشرط فيهما واحدا معروفا.

باب ما يجب للمسلف على المسلف من شرطه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى إذا أحضر المسلف السلعة التى أسلف فكانت طعاما فاختلفا فيه دعى له أهل العلم به فإن كان شرط المشترى طعاما جيدا جديدا قيل هذا جيد جديد؟ فإن قالوا نعم قيل ويقع عليه اسم الجودة؟ فإن قالوا نعم لزم المسلف أخذ أقل ما يقع عليه اسم الصفة من الجودة وغيرها ويبرأ المسلف ويلزم المسلف أخذه وهكذا هذا في الثياب يقال هذا ثوب من وشى صنعاء والوشى الذي يقال له يوسفى وبطول كذا وبعرض كذا ودقيق أو صفيق أو جيد أو هما ويقع عليه اسم الجودة؟ فإذا قالوا نعم فأقل ما يقع عليه اسم الجودة يبرأ منه الذى سلف فيه ويلزم المسلف ويقال في الدقيق من الثياب وكل شئ هكذا إذا ألزمه في كل صنف منه صفة وجودة فأدنى ما يقع عليه اسم الصفة من دقة وغيرها واسم الجودة يبرئه منه وكذلك إن شرطه رديئا فالردئ يلزمه (قال الشافعي)

أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن ابن جريج عن عطاء قال إذا أسلفت فإياك إذا حل حقك بالذى سلفت فيه كما اشترطت ونقدت فليس لك خيار إذا أوفيت شرطك وبيعك (قال الشافعي) وإن جاء به على غاية من الجودة أكثر من أقل ما يقع عليه اسم الجودة فهو متطوع بالفضل ويلزم المشترى لان الزيادة فيما يقع عليه اسم الجودة خير له إلا في موضع سأصف لك منه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت