الصفحة 754 من 2272

[ عليها في القيمة وقصر عنها في بعض المنفعة أو كان هذا خارجا منها بالصفة فلا ألزمه إلا ما شرط فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه.

باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز (قال الشافعي) رحمه الله: ولا يجوز السلف في حنطة أرض رجل بعينها بصفة لان الآفة قد تصيبها في الوقت الذي يحل فيه السلف فلا يلزم البائع أن يعطيه صفته من غيرها لان البيع وقع عليها ويكون قد انتفع بماله في أمر لا يلزمه والبيع ضربان لا ثالث لهما بيع عين إلى غير أجل وبيع صفة إلى أجل أو غير أجل فتكون مضمونة على البائع فإذا باعه صفة من عرض بحال فله أن يأخذ منها من حيث شاء قال: وإذا كان خارجا من البيوع التى أجزت كان بيع ما لا يعرف أولى أن يبطل (قال الشافعي) وهكذا ثمر حائط رجل بعينه ونتاج رجل بعينه وقرية بعينها غير مأمونة ونسل ماشية بعينها فإذا شرط

المسلف من ذلك ما يكون مأمونا أن ينقطع أصله لا يختلف في الوقت الذى يحل فيه جاز وإذا شرط الشئ الذى الاغلب منه أن لا يؤمن انقطاع أصله لم يجز قال وهكذا لو أسلفه في لبن ماشية رجل بعينه وبكيل معلوم وصفة لم يجز وإن أخذ في كيله وحلبه من ساعته لان الآفة قد تأتى عليه قبل يفرغ من جميع ما أسلف فيه ولا نجيز في شئ من هذا إلا كما وصفت لك في أن يكون بيع عين لا يضمن صاحبها شيئا غيرها إن هلكت انتقض البيع أو بيع صفة مأمونة أن تنقطع من أيدى الناس في حين محله فأما ما كان قد ينقطع من أيدى الناس فالسلف فيه فاسد (قال الشافعي) وإن أسلف سلفا فاسدا وقبضه رده وإن استهلكه رد مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ورجع برأس ماله فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه.

باب اختلاف المسلف والمسلف في السلم (قال الشافعي) رحمه الله: ولو اختلف المسلف والمسلف في السلم فقال المشترى أسلفتك مائة دينار في مائتي صاع حنطة وقال البائع أسلفتني مائة دينار في مائة صاع حنطة أحلف البائع بالله ما باعه بالمائة التى قبض منه إلا مائة صاع فإذا حلف قيل للمشترى إن شئت فلك عليه المئة الصاع التى أقر بها وإن شئت فاحلف ما ابتعت منه مائة صاع وقد كان بيعك مائتي صاع لانه مدع عليك أنه ملك عليك المائة الدينار بالمائة الصاع وأنت منكر؟ فإن حلف تفاسخا البيع (قال الشافعي) وكذلك لو اختلفا فيما اشترى منه فقال أسلفتك مائتي دينار في مائة صاع تمرا وقال بل أسلفتني في مائة صاع ذرة أو قال أسلفتك في مائة صاع بردى وقال بل أسلفتني في مائة صاع عجوة أو قال أسلفتك في سلعة موصوفة وقال الآخر بل أسلفتني في سلعة غير موصوفة كان القول فيه كما وصفت لك يحلف البائع ثم يخير المبتاع بين أن يأخذ بما أقر له البائع بلا يمين أو يحلف فيبرأ من دعوى البائع ويتفاسخان (قال الربيع) (1) إن أخذه المبتاع وقد ناكره البائع فإن أقر المبتاع ثم قال البائع حل له أن يأخذها وإلا فلا ]

(1) قوله: قال الربيع إن أخذه المبتاع الخ عبارة الربيع هذه ثابتة هكذا في النسخ التى بأيدينا على ما فيها فحرر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت