[ وعلى غريم إن كان له حق معكم فإن اجتمعوا على ثقة لم يعده وإن اجتمعوا على غير ثقة لم يقبله لان عليه أن لا يولى إلا ثقة لان ذلك مال الغريم حتى يقضى عنه ولو فضل منه فضل كان له ولو كان فيه نقص كان عليه ولعله يطرأ عليه دين لغيرهم كبعض من لم يرض بهذا الموضوع على يديه وإن تفرقوا فدعوا إلى ثقتين ضمهما قال وكذلك أكثر إذا قبلوا ولم يكن منهم أحد يطلب على ذلك جعلا وإن طلبوا جعلا جعله إلى واحد ليكون أقل في الجعل وكان عليه أن يختار خيرهم لهم ولغائب إن كان معهم ويقول للغرماء: أحضروه فأحصوا أو وكلوا من شئتم ويقول ذلك للذى عليه الدين ويطلب أن يكون الموضوع على يديه المال ضامنا بأن يسلفه سلفا حالا فإن فعل لم يجعله أمانة وهو يجد السبيل إلى أن يكون مضمونا وإن وجد ثقة مليا يضمنه ووجد أوثق منه لا يضمنه دفعه إلى الذى ضمنه وإن لم يدعوا إلى أحد أودعوا إلى غير ثقة اختار لهم قال وأحب إلى فيمن ولى هذا أن يرزق من بيت المال فإن لم يكن لم يجعل له شيئا حتى يشارطوه هم فإن لم ينفقوا اجتهد لهم فلم يعطه شيئا وهو يجد ثقة يقبل أقل منه وهكذا يقول لهم فيمن يصيح على ما يباع عليه بمن يزيد، وفى أحد إن كال منه طعاما أو نقله إلى موضع بسوق وكل ما فيه صلاح المبيع إن جاء رب المال أو هم بمن يكفى ذلك لم يدخل عليهم غيرهم وإن لم يأتوا استأجر عليه من يكفيه بأقل ما يجد وإذا بيع مال المفلس لغريم بعينه أو غرماء بأعيانهم فسواء هم
ومن ثبت معهم حقا عليه قبل أن يقسم المال ولا ينبغى أن يدفع من ماله شيئا إلى من اشتراه إلا بعد أن يقبض منه الثمن وإن وقف على يدى عدل أو يدى البائع حتى يأتي المشترى بالثمن فهلك فمن مال المفلس لا يضمنه المشترى حتى يقبضه فإن قبضه المشترى مكانه ولم يعلم البائع ثم هرب أو استهلكه فأفلس فذلك من مال المفلس لا من أهل الدين وكذلك إن قبض العدل ثمن ما اشترى أو بعضه فلم يدفعه إلى الغرماء حتى هلك فمن مال المفلس لا يكون من مال الغرماء حتى يقبضوه والعهدة فيما باع على المفلس لانه بيع له ملكه في حق لزمه فهو بيع له وعليه وأحق الناس بأن تكون العهدة عليه مالك المال المبيع ولا يضمن القاضى ولا أمينه شيئا ولا عهدة عليهما ولا على واحد منهما وإن بيع للغريم من مال المفلس شئ ثم استحق رجع به في مال المفلس.
باب ما جاء في العهدة في مال المفلس (قال الشافعي) رحمه الله: من بيع عليه مال من ماله في دين بعد موته أو قبله أو في تفليسه أو باعه هو فكله سواء (1) لا نراه لمن باع للميت إلا كهى لمن باع لحى والعهدة في مال الميت كهى في مال الحى لا اختلاف في ذلك عندي ولو مات رجل أو أفلس وعليه ألف درهم وترك دارا فبيعت بألف درهم فقبض أمين القاضى الالف فهلكت من يده واستحقت الدار فلا عهدة على الغريم الذى باعها والعهدة على الميت المبيع عليه أو المفلس فإن وجد للميت أو المفلس مال بيع ثم رد على المشترى المعطى الالف ألفه لانها مأخوذة منه ببيع لم يسلم له وأعطى الغرماء حقوقهم وإن لم يوجد له شئ فلا ضمان على القاضى ولا أمينه وترجع الدار إلى الذى استحقها ويقال للمشترى الدار: قد ]
(1) قوله: لا نراه لمن باع الخ كذا بالاصول بتذكير ضمير"نراه"وهو عائد على العهدة إما بمعنى الضمان أو التأويل بالمذكور وإلا فحقه نراها بدليل قوله كهى فتأمل.
كتبه مصححه.