الصفحة 830 من 2272

[ هلكت ألفك فأنت غريم للميت والمفلس متى ما وجدت له مالا أخذتها ويقال للغريم لم تستوف فلا عهدة عليك فمتى وجدت للميت مالا أعطيناك منه وإذا وجدتماه تحاصصتما فيه لا يقدم منكما واحد على صاحبه.

باب ما جاء في التأني بمال المفلس (قال الشافعي) رحمه الله: الحيوان أولى مال المفلس والميت عليه الدين أن يبدأ به ويعجعل ببيعه وإن كان ببلاد جامعة لم يتأن به أكثر من ثلاث ولا يبلغ به أناة ثلاث إلا أن يكون أهل العلم قد يرون أنه إن تؤنى به ثلاث بلغ أكثر مما يبلغ في يوم أو اثنين وإن كان ذلك في بعض الحيوان دون بعض تؤنى بما كان ذلك فيه ثلاث دون ما ليس ذلك فيه وينفق عليه من مال الميت لانه صلاح له كما يعطى في القيام عليه من مال الميت قال ويتأنى بالمساكن بقدر ما يرى أهل البصر بها أن قد بلغت أثمانها أو قاربتها أو تناهت زيادتها على قدر مواضع المساكن وارتفاعها ويتأنى بالارضين والعيون وغيرها بقدر ما وصفت مما يرى أهل الرأى أنه قد استوفى بها أو قورب أو تناهت زيادتها وما ارتفع منها تؤنى به أكثر وإن كان أهل بلد غير بلده إذا علموا زادوا فيه تؤنى به إلى علم أهل ذلك البلد وإذا باع القاضى على الميت أو المفلس وفارق المشترى البائع من مقامهما الذى تبايعا فيه ثم زيد لم يكن له رد ذلك البيع إلا بطيب نفس المشترى وأحب للمشترى لو رده أو زاد وليس ذلك بواجب عليه وللقاضي طلب ذلك إليه فإن لم يفعل لم يظلمه وأنفذه له والبيع على الميت والمفلس في شرط الخيار وغيره وفى العهدة كبيع الرجل مال نفسه لا يفترق.

باب ما جاء في شراء الرجل وبيعه وعتقه وإقراره (قال الشافعي) رحمه الله: شراء الرجل وبيعه وعتقه وإقراره وقضاؤه بعض غرمائه دون بعض جائز كله عليه مفلسا كان أو غير مفلس وذا دين كان أو غير ذى دين في إجازة عتقه وبيعه لا يرد من ذلك شئ ولا مما فضل منه ولا إذا أقام الغرماء عليه حتى يصيروه إلى القاضى وينبغى إذا صيروه إلى القاضى أن يشهد على أنه قد أوقف ماله عنه فإذا فعل لم يجز له حينئذ أن يبيع من ماله ولا يهب ولا يتلف وما فعل من هذا ففيه قولان أحدهما أنه موقوف فإن قضى دينه وفضل له فضل أجاز ما صنع من ذلك الفضل لان وقفه ليس بوقف حجر إنما هو وقف كوقف مال المريض فإذا صح ذهب الوقف عنه فكذلك هذا إذا قضى دينه ذهب الوقف عنه والثانى أن ما صنع من هذا باطل لانه قد منه ماله والحكم فيه قال ولا يمنعه حتى يقسم ماله نفقته ونفقة أهله وإذا باع ترك له ولاهله قوت يومهم ويكفن

هو ومن يلزمه أن يكفنه إن مات أو ماتوا من رأس ماله بما يكفن به مثله قال ويجوز له ما صنع في ماله بعد رفعه إلى القاضى حتى يقف القاضى ماله وإذا أقر الرجل بعد وقف القاضى ماله بدين لرجل أو حق من وجه من الوجوه وزعم أنه لزمه قبل وقف ماله ففى ذلك قولان أحدهما أن إقراره لازم له ويدخل من أقر له في هذه الحال مع غرمائه الذين أقر لهم قبل وقف ماله وقامت لهم البينة ومن قال هذا القول قال أجعله قياسا على المريض يقر بحق لزمه في مرضه فيدخل المقر له مع أهل الدين الذين ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت