[ ما لا يقع فيه شفعة (أخبرنا الربيع) (قال الشافعي) أخبرنا الثقة عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن
أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم عن أبان بن عثمان بن عفان أن عثمان (1) (قال الشافعي) لا شفعة في بئر إلا أن يكون لها بياض يحتمل مقسم أو تكون واسعة محتملة لان تقسم فتكون بئرين ويكون في كل واحدة منهما عين أو تكون البئر بيضاء فيكون فيها شفعة لانها تحتمل القسم قال وأما الطريق التى لا تملك فلا شفعة فيها ولا بها وأما عرصة الدار تكون بين القوم محتملة لان تكون مقسومة وللقوم طريق إلى منازلهم فإذا بيع منها شئ ففيه الشفعة (قال الشافعي) وإذا باع الرجل شقصا في دار على أن البائع بالخيار والمبتاع فلا شفعة حتى يسلم البائع المشترى وإن كان الخيار للمشترى دون البائع عقد خرجت من ملك البائع برضاه وجعل الخيار للمشترى ففيها الشفعة (قال الربيع) وفيها قول آخر أن لا شفعة فيها حتى يختار المشترى أو تمضى أيام الذى كان له الخيار فيتم له البيع من قبل أنه إذا أخذها بالشفعة منع المشترى من الخيار الذى كان له (قال الشافعي) وكل من كانت في يده دار فاستغلها ثم استحقها رجل بملك متقدم رجع المستحق على الذى في يده الدار والارض بجميع الغلة من يوم ثبت له الحق وثبوته يوم شهد شهوده أنه كان له، لا يوم يقضى له به ألا ترى أنه لا معنى للحكم اليوم إلا ما ثبت يوم شهد شهوده وإنما تملك الغلة بالضمان في الملك الصحيح لان الغلة بالضمان في الملك حدثت من شئ المالك كان يملكه لا غيره (قال الشافعي) وإذا اشترى الرجل شقصا لغيره فيه شفعة ثم زعم أنه لا يعلم الثمن بنسيان أحلف بالله ما تثبت الثمن ولا شفعة إلى أن يقيم المستشفع بينة فيؤخذ له ببينته وسواء قد تم الشراء وحديثه لان الذكر قد يكون في الدهر الطويل والنسيان قد يكون في المدة القصيرة (قال الشافعي) وإذا كان لرجل حصة في دار فمات شريكه وهو غائب فباع ورثته قبل القسم أو بعده فهو على شفعته ولا يقطع ذلك القسم لانه كان شريكا لهم غير مقاسم (2) ] (1) كذا بياض بالاصول التي بأيدينا اه.
(2) باب الشفعة من كتابين:"كتاب اختلاف الحديث - واختلاف العراقيين"ففى اختلاف الحديث (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"الشفعة فيما لم يقسم فإذا"
وقعت الحدود فلا شفعة" (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله أو مثل معناه لا يخالفه (قال الشافعي) أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريح عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الشفعة فيما لم يقسم فأذا وقعت الحدود فلا شفعة" (قال الشافعي) فبهذا نأخذ ونقول لا شفعة فيما قسم اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمنا أن الدار إذا كانت مشاعة بين رجلين فباع أحدهما نصيبه منها فليس يملك أحدهما شيئا وإن قل إلا ولصاحبه منه فإذا دخل المشترى على الشريك للبائع هذا الرجل كان الشريك أحق به منه بالثمن الذى ابتاع به المشترى فإذا قسم الشريكان فباع أحدهما نصيبه باع نصيبا لا حظ في شئ منه ="