الصفحة 886 من 2272

[ باب القرض (أخبرنا الربيع) بن سليمان قال (قال الشافعي) رحمه إذا دفع الرجل إلى الرجل مالا قراضا فأدخل معه رب المال غلامه وشرط الربح بينه وبين المقارض وغلام رب المال فكل ما ملك غلامه فهو ملك له لا ملك لغلامه إنما ملك العبد شئ يضاف إليه لا ملك صحيح فهو كرجل شرط له ثلثي الربح وللمقارض ثلثه.

] = لجاره وإن كانت طريقهما واحدة لان الطريق غير البيع (قال الشافعي) كما لم يكونا بشركتهما في الطريق شريكين في الدار المقسومة فكذلك لا يؤخذ بالشرك في الطريق شفعة في دار ليسا شريكين فيها (قال الشافعي) وقد روى حديثان ذهب صنفان ممن ينسب إلى العلم وكل واحد منهما على خلاف مذهبنا أما أحدهما فإن سفيان بن عينية أخبرنا عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"الجار أحق بشفعته" (قال الشافعي) فقال الذى خالفنا أتأول هذا الخبر فأقول للشريك الذى لم يقاسم شفعة وللجار المقاسم شفعة كان لاصقا أو غير لاصق إذا لم يكن بينه وبين الدار التى بيعت طريق نافذة وإن بعد ما بينهما فاحتج بأن قال أبو رافع يرى الشعفة للذى بيته في داره والبيت مقسوم لانه ملاصق (قال الشافعي) فقلت له أبو رافع فيما رويت عنه متطوع بما صنع فقال وكيف قلت؟ هل كان على أبى رافع أن يعطيه البيت بشئ قبل يبيعه به أم لم يكن له الشفعة حتى يبيعه؟ قال بل ليست له الشفعة حتى يبيعه أبو رافع.

قلت وإن باعه أبو رافع فإنما يأخذ بالشفعة من المشترى؟ قال نعم، قلت وبمثل الثمن الذى اشتراه به لا ينقصه البائع ولا أن على أبى رافع أن يضع

من ثمنه عنه شيئا؟ قال نعم (قال الشافعي) فقلت أتعلم ما وصفت عن أبى رافع كله تطوع؟ قال فقد رأى له الشفعة، قلت وإن رأى له الشفعة في بيت له ما كان علينا في ذلك شئ عارض حديثنا إن حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما يعارض بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فأما رأى رجل فلا يعارض به حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال فلعله سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ألست تسمعه حين حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"الجار أحق بشفعته"لا ما أعطى من نفسه قال بل هكذا حكايته عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: ولعله لا يرى له الشفعة فتطوع له بما لا يرى كما يتطوع له بما ليس عليه فإن حملته على أنه إنما أعطاه ما يراه عليه قيل: فقد رأى على نفسه أن يعطيه بيتا لم يبعه بنصف ما أعطى به، قال لا أراه يرى هذا.

قلت: ولا يرى عليه أن اله شفعة فيما يرى والله أعلم.

ولكن أحسن أن يفعل وقلت له نحن نعلم وأنت تعلم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم"الجار أحق بسقيه"لا يحتمل إلا معنيين لا ثالث لهما.

قال: وما هما؟ قلت أن يكون أجاب عن مسألة لم يخل أكثرها من أن يكون أراد أن الشفعة لكل جار أو أراد بعض الجيران دون بعض، فإن كان هذا المعنى فلا يجوز أن يدل على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم خرج عاما أراد به خاصا إلا بالدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع من أهل العلم وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا شفعة فيما قسم فدل على أن الشفعة للجار الذى لم يقاسم دون الجار المقاسم (قال الشافعي) وقلت حديث أبى رافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة وقولنا عن النبي صلى الله عليه وسلم منصوص لا يحتمل تأويلا.

قال فما المعنى الثاني الذى يحتمل قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت أن تكون الشفعة لكل من لزمه اسم جوار وأنت تزعم أن الجوار أربعون دارا من كل جانب وأنت لا تقول بحديثنا ولا بما تأولت من حديثك ولا بهذه المعاني.

قال لا يقول بهذا أحد؟ قلت أجل لا يقول بهذا أحد وذلك يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن الشفعة لبعض الجيران دون بعض وأنها لا تكون إلا لجار لم يقاسم، قال فيقع اسم الجوار على الشريك؟ قلت نعم وعلى الملاصق وعلى غير الملاصق قال الشريك ينفرد باسم الشريك؟ قلت أجل والملاصق ينفرد باسم الملاصقة دون غيره من الجيران ولا يمنع ذلك واحدا منهما أن يقع عليه اسم جوار قال افتوجدني ما يدل على أن اسم الجوار يقع على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت