[ رضيت أن يحمل لك الزيادة ثم هو ضامن لان يعطيك مثل قمحك ببلدك الذى حمل لانه متعد إلا بأن ترضى أن تأخذه من موضعك فلا يحال بينك وبين عين مالك ولا كراء عليك بالعدوان وإن قلت رضيت بأن يحمل لى مكيلة بكراء معلوم وما زاد فبحسابه فالكراء في المكيلة جائز وفى الزيادة فاسد والطعام لك وله كراء مثله في كله فإن كان نقصان لا ينقص مثله، فالقول فيه كالقول في المسألة الاولى.
فمن رأى تضمين الحمال ما نقص عن المكيلة لا يرفع عنه شيئا، ومن لم ير تضمينه لم يضمنه وطرح عنه من الكراء بقدر النقصان.
اختلاف الاجير والمستأجر (1) (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا اختلف الرجلان في الكراء وتصادقا في العمل تحالفا وكان للعامل أجر مثله فيما عمل قال وإذا اختلفا في الصنعة فقال أمرتك أن تصبغه أصفر ]في اختلاف العراقيين"باب الاجير والاجارة" (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا اختلف الاجير والمستأجر في الاجارة فإن أبا حنيفة كان يقول القول قول المستأجر مع يمينه إذا عمل العمل وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول القول قول الاجير فيما بينه وبين أجرة مثله إلا أن يكون الذى ادعى أقل فيعطيه إياه وإن لم يكن عمل العمل تحالفا وترادا في قول أبى حنيفة.
وينبغى كذلك في قول أبن أبى ليلى، وقال أبو يوسف بعد إذا كان شيئا قبلت قول المستأجر وأحلفته وإذا تفاوت لم أقبل وجعلت للعامل أجر مثله إذا حلف (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا استأجر الرجل أجيرا فتصادقا على الاجارة واختلفاكم هي؟
فإن كان لم يعمل تحالفا وتراد الاجارة وإن كان عمل تحالفا وترادا أجر مثله كان أكثر مما ادعى أو أقل مما أقر به المستأجر إذا بطلت العقدة وزعمت أنها مفسوخة لم يجز أن استدل بالمفسوخ على شئ وإن استدللت به كنت لم أستعمل المفسوخ ولا الصحيح على شئ قال وإذا استأجر الرجل بيتا شهرا يسكنه فسكنه شهرين أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان فإن أبا حنيفة كان يقول الاجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يسم بأنه قد خالف وهو ضامن حين خالف ولا يجتمع عليه الضمان والاجر وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول: له الاجرة فيما سمى وفيما خالف إن سلم وإن لم يسلم ذلك ضمن ولا نجعل عليه أجرا في الخلاف إذا ضمنه (قال الشافعي) وإذا تكارى الرجل الدابة إلى موضع فجاوزه إلى غيره فعليه كراء الموضع الذى تكاراها إليه الكراء الذى تاراها به وعليه من حين تعدى إلى أن ردها كراء مثلها من ذلك الموضع وإذا عطبت لزمه الكراء إلى الموضع الذى عطبت فيه وقيمتها وهذا مكتوب في كتاب الاجارات (قال) وإذا تكارى الرجل دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل عليها أكثر من ذلك فعطبت الدابة فإن أبا حنيفة كان يقول هو ضامن من قيمة الدابة بحساب ما زاد عليها وعليه الاجر تاما إذا كانت قد بلغت المكان وبه يأخذ وكان ابن أبى ليل يقول عليه قيمتها تامة ولا أجر عليه (قال الشافعي) وإذا تكارى الرجل الدابة على أن يحمل عليها عشرة مكاييل مسماة فحمل عليها أحد عشرة مكيالا فعطبت فهو ضامن لقيمة الدابة كلها وعليه الكراء وكان أبو حنيفة يجعل عليه الضمان بقدر الزيادة كأنه تكاراها على أن يحمل عليها عشرة مكاييل فحمل عليه أحد عشر فيضمنه سهما من أحد عشر ويجعل الاحد عشر كلها قبلها ثم يزعم أبو حنيفة أنه إذا كان تكاراها مائة ميل فتعدى بها على المائة ميلا أو بعض ميل فعطبت ضمن الدابة كلها وكان ينبغى في أصل قوله أن يجعل المائة والزيادة على المائة قبلها فيضمنه بقدر الزيادة لانه يزعم أنه ضامن للدابة حين تعدى بها حتى يردها ولو كان الكراء مقبلا ومدبرا فماتت في المائة الميل وإذا غرقت سفينة الملاح فغرق الذى فيها وقد حمله بأجر فغرقت من يده أو من معالجته السفينة فإن أبا =