الصفحة 960 من 2272

[ عن ابن عباس وشريح وذهبا إلى أن الارخاء والاغلاق لا يصنع شيئا إنما يصنعه المسيس فكيف لم تجيزوا لمن تأول على قول عمر وقال بقول ابن عباس؟ وقلتم عمر في إمامته أعلم بمعنى القرآن، ثم امتنعتم من القبول عن عمر وعثمان القضاء في امرأة المفقود وهما لم يقضيا في ماله بشئ علمناه، وقلتم لا يجوز أن يحكم عليه حكم الموتى قبل ان تستيقن وفاته وإن طال زمانه.

ثم زعمتم أنكم تحكمون على رجل حكم الموت وأنت على يقين من حياته في طرفة عين فلقلما رأيتكم عبتم على أحد في الاخبار التى انتهى إليها شيئا قط إلا قلتم من جهة الرأى بمثله وأولى أن يكون معيبا فإى جهل أبين من أن تعيب في الخبر الذى هو عندك فيما تزعم؟ غاية ما نقول من جهة الرأى ما عبت منه أو مثله، وقلت لبعضهم أرأيت قولك لو لم يعب بخلاف كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ولا معقول وسكت لك عن هذا كله ألا يكون قولك معيبا بلسانك؟ (قال) وأين؟ قلت أرأيت إذا كان الردة واللحوق بدار الحرب يوجب عليه حكم الموت لم زعمت أن القاضى إن فرط أو لم يرفع ذلك إليه حتى يمضى سنين وهو في دار الحرب، ثم رجع قبل أن يحكم القاضى مسلما أنه على أصل ملكه، ولم زعمت أن القاضى إن حكم في طرفة عين عليه بحكم الموت ثم رجع مسلما كان الحكم ماضيا في بعض دون بعض.

ما زعمت أن حكم الموت يجب عليه بالردة واللحوق بدار الحرب لانك لو زعمت ذلك، قلت: لو رجع مسلما أنفذ عليه الحكم لانه وجب ولا زعمت أن الحكم إذا أنفذ عليه ورجع مسلما رد الحكم فلا ينفذ.

فأنت زعمت أن ينفذ بعضا ويرد بعضا (قال) وما ذلك؟ قلت: زعمت أنه يعتق مدبروه وأمهات أولاده ويعطى غريمه الذى حقه إلى ثلاثين سنة حالا ويقسم ميراثه فيأتى مسلما ومدبروه وأمهات أولاده وماله قائم في يدى غريمه يقر به ويشهد عليه ولا يرد من هذا شيئا وهو ماله بعينه فكل مال في يدى الغريم ماله بعينه وتقول لا ينقض الحكم.

ثم تنزع ميراثه من يدى ورثته فكيف نقضت بعض الحكم دون بعض؟ قال: قلت هو ماله بعينه لم يحلل له ومدبروه وأمهات أولاده بأعيانهم.

ثم

زعمت أنه ينقض الحكم للورثة وأنه إن استهلك بعضهم ماله وهو موسر لم يغرمه إياه وإن لم يستهلكه بعضهم أخذته ممن لم يستهلكه هل يستطيع أحد كمل عقله وعلمه لو تخاطأ أن يأتي بأكثر من هذا في الحكم بعينه؟ أرأيت من نسبتم إليه الضعف من أصحابنا وتعطيل النظر وقلتم إنما يتخرص فيلقى ما جاء على لسانه هل كان تعطيل النظر يدخل عليه أكثر من خلاف كتاب وسنة، فقد جمعتهما جميعا أو خلاف معقول أو قياس أو تناقض قول فقد جمعته كله فإن كان أخرجك عند نفسك من أن تكون ملوما على هذا أنك أبديته وأنت تعرفه فلا أحسب لمن أتى ما ليس له وهو يعرفه عذرا عندنا، لانه إذا لم يكن للجاهل بأن يقول من قبل أنه يخطئ ولا يعلم فأحسب العالم غير معذور بأن يخطئ وهو يعلم (قال الشافعي) فقال فما تقول أنت؟ فقلت أقول إنى أقف ماله حتى يموت فأجعله فيئا أو يرجع إلى الاسلام فأرده إليه ولا أحكم بالموت على حى فيدخل على بعض ما دخل عليك.

باب رد المواريث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى، قال الله عزوجل"إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد"وقال الله عزوجل"وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر ]"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت