الصفحة 961 من 2272

[ مثل حظ الانثيين"وقال"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين"وقال تعالى"ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم"وقال عز اسمه"ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فإن كان له إخوة فلامه السدس" (قال الشافعي) فهذه الآى في المواريث كلها تدل على أن الله عزوجل انتهى بمن سمى له فريضة إلى شئ، فلا ينبغي لاحد أن يزيد من انتهى الله به إلى شئ غير ما انتهى به ولا ينقصه فبذلك قلنا: لا يجوز رد المواريث (قال الشافعي) وإذا ترك الرجل أخته أعطيتها نصف ما ترك وكان ما بقى للعصبة فإن لم تكن عصبة فلمواليه الذين أعتقوه، فإن لم يكن له موال أعتقوه كان النصف مردودا على جماعة المسلمين من أهل بلده، ولا تزاد أخته على النصف وكذلك لا يرد على وارث ذى قرابة ولا زوج ولا زوجة له فريضة"

ولا تجاوز بذى فريضة فريضته والقرآن إن شاء الله تعالى يدل على هذا وهو قول زيد بن ثابت وقول الاكثر ممن لقيت من أصحابنا.

باب الخلاف في رد المواريث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فقال لى بعض الناس إذا ترك الميت أخته ولا وارث لها غيرها ولا مولى أعطيت الاخت المال كله، قال: فقلت لبعض من يقول هذا إلى أي شئ ذهبتم؟ قال ذهبنا إلى أن روينا عن على بن أبى طالب وابن مسعود رد المواريث: فقلت له ما هو عن واحد منهما فيما علمته بثابت، ولو كان ثابتا كنت قد تركت عليهما أقاويل لهما في الفرائض غير قليلة لقول زيد بن ثابت فكيف إن كان زيد لا يقول بقولهما لا يرد المواريث لم لم تتبعه دونهما كما اتبعته دونهما في غير هذا من الفرائض؟ (قال الشافعي) فقال فدع هذا ولكن أرأيت إذا اختلف القولان في رد المواريث أليس يلزمنا أن نصير إلى أشبه القولين بكتاب الله تبارك وتعالى؟ قلنا بلى قال فعدهما خالفاه أي القولين أشبه بكتاب الله تبارك وتعالى؟ قلنا قول زيد بن ثابت لا شك إن شاء الله تعالى قال وأين الدلالة على موافقة قولكم في كتاب الله عزوجل دون قولنا؟ قلت قال الله عزوجل " إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد"وقال"فإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين " فذكر الاخت منفردة فانتهى بها إلى النصف وذكر الاخ منفردا فانتهى به إلى الكل وذكر الاخ والاخت مجتمعين فجعلها على النصف من الاخ في الاجتماع كما جعلها في الانفراد أفرأيت إن أعطيتها الكل منفردة أليس قد خالفت حكم الله تبارك وتعالى نصا؟ لان الله عزوجل انتهى بها إلى النصف وخالفت معنى حكم الله إذ سويتها به وقد جعلها الله تبارك وتعالى معه على النصف منه (قال الشافعي) فقلت له وآى المواريث كلها تدل على خلاف رد المواريث قال فقال أرأيت إن قلت لا أعطيها النصف الباقي ميراثا؟ قلت له قل ما شئت قال أراها موضعه قلت فإن رأى غيرك غيرها موضعه فأعطاها جارة له محتاجة أو جارا له محتاجا أو غريبا محتاجا؟ قال فليس له ذلك قلت ولا لك بل هذا أعذر منك، هذا لم يخالف حكم الكتاب نصا وإنما خالف قول عوام المسلمين لان عوام منهم يقولون هو لجماعة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت