الصفحة 970 من 2272

[ من هذا شئ إلا جاز عليك مثله؟ قال فإنا إنما صرنا في هذا إلى أثر رويناه أن على بن أبى طالب رضى الله عنه قتل المستورد وورث ميراثه ورثته المسلمين قلنا فقد زعم بعض أهل الحديث منكم أنه غلط ونحن نجعله لك ثابتا أفرأيت حكمه في سوى الميراث أحكم مشرك أو مسلم؟ قال بل حكم مشرك قلنا فإن حبست المرتد لتقتله أو لتستتيبة فمات ابن له مسلم أيرثه؟ قال لا، قلنا أفرأيت أحدا قط لا يرث ولده إلا أن يكون قاتله ويرثه ولده؟ إنما أثبت الله عزوجل المواريث للابناء من الآباء حيث أثبت المواريث للآباء من الابناء وقطع ولاية المسلمين من المشركين وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ] = وإذا مات الرجل وترك ولدا وزوجة فأنكر ابنه ولدها فجاءت بأربع نسوة يشهدن أنها ولدته كان نسبه ثابتا وكان وارثا ولا أقبل فيه أقل من أربع نسوة قياسا على القرآن لان الله عزوجل ذكرها شاهدين وشاهدا وامرأتين فأقام امرأتين حيث أجازهما مقام رجل فلما أجزنا النساء فيما تغيبت عنه الرجال لم يجز أن نجيز منهن إلا أربعا قياسا على ما وصفت.

وجملة هذا القول قول عطاء بن أبى رباح، وإذا كان لرجل عبدان ولدا في ملكه كل واحد منهما من أمة فأقر في صحته أن أحدهما أبنه ثم مات ولم يبين ذلك، فإن أبا حنيفة قال لا يثبت نسب واحد منهما ويعتق من كل واحد منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته، وكذلك أمهاتهما وبه نأخذ.

وكان ابن أبى ليلى يثبت نسب أحدهما ويرثان ميراث ابن ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته وكذلك أمهاتهما (قال الشافعي) وإذا كان لرجل أمتان لا زوج لواحدة منهما فولدتا ولدين فأقر السيد بأن أحدهما ابنه ومات ولا يعرف أيهما أقر به، فإنا نريهما القافة فإن ألحقوا به أحدهما جعلناه ابنه وورثناه منه وجعلنا أمه أم ولد تعتق بموته وأرققنا الآخر، وإن لم يكن قافة أو كانت فأشكل عليهم لم نجعل ابنه واحدا منهما وأقرعنا بينهما فأيهما خرج سهمه أعتقناه وأمه بأنها أم ولد وأرققنا الآخر وأمه، وأصل هذا

مكتوب في كتاب العتق.

وإذا كانت الدار في يدى رجل فأقام ابن عم له البينة أنها دار جدهما والذى هي في يديه منكر لذلك فإن أبا حنيفة كان يقول لا أقضى بشهادتهم حتى يشهدوا أن الجد تركها ميراثا لابيه ولابي صاحبه لا يعلمون له وارثا غيرهما ثم توفى أبو هذا وترك نصيبه منها لهذا ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره.

وكان ابن أبى ليلى يقول أقضى له بشهادتهم وأسكنه في الدار مع الذى هي في يديه ولا يقتسمان حتى تقوم البينة على المواريث كما وصفت لك في قول أبى حنيفة ولا يقولان لا نعلم في قول ابن أبى ليلى ولكن يقولان لا وارث له غيرهما في قول ابن أبى ليلى وقال أبو يوسف أسكنه ولا يقتسمان (قال الشافعي) وإذا كانت الدار في يدى الرجل فأقام ابن عمه البينة أنها دار جدهما أبى أبيهما ولم تقل البينة أكثر من ذلك والذى في يديه الدار منكر قضيت بها دارا لجدهما ولم أقسمها بينهما حتى تثبت البينة على من ورث جدهما ومن ورث أباهما لانى لا أدرى لعل معهما ورثة أو أصحاب دين أو وصايا وأقبل البينة إذا قالوا مات جدهما وتركها ميراثا لا وارث له غيرهما ولا يكونون بهذا شهودا على ما يعلمون لانهم في هذا كله إنما يشهدون على الظاهر كشهادتهم على النسب وكشهادتهم على الملك وكشهادتهم على العدل ولا أقبلهم إذا قالوا لا نعلم وارثا غير فلان وفلان إلا أن يكونوا من أهل الخبرة بالمشهود عليه الذين يكون الاغلب منهم أنه لا يخفى عليهم وارث لو كان وذلك أن يكونوا ذوى قرابة أو مودة أو خلطة أو خبرة بجوار أو غيره فإذا كانوا هكذا قبلتهم على العلم لان معنى البت معنى العلم ومعنى العلم معنى البت، وإذا توفى الرجل وترك امرأته وترك في بيته متاعا فإن أبا حنيفة كان يحدث عن حماد عن إبراهيم أنه قال: ما كان للرجال من متاع فهو للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة وما كان للرجال والنساء فهو للباقى منهما المرأة كانت أو الرجل، وكذلك الزوج إذا طلق.

والباقى الزوج في الطلاق وبه كان يأخذ أبو حنيفة وابو يوسف وقال بعد ذلك لا يكون للمرأة إلا ما يجهز به مثلها في ذلك كله لانه يكون رجل تاجر عنده متاع البيت من تجارته أو صائغ أو تكون رهون عند رجل.

وكان ابن أبى ليلى يقول إذا كان الرجل أو طلق فمتاع البيت كله متاع الرجل إلا الدرع والخمار وشبهه إلا أن يقوم لاحدهما بينه على دعواه ولو طلقها في دارها كان أمرهما على ما وصفت لك في قولهما جميعا (قال الشافعي) وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت يسكنانه قبل أن يتفرقا أو بعدما تفرقا كان البيت للرجل أو المرأة أو بعد ما يموتان واختلف في ذلك ورثتهما بعد موتهما أو ورثة الميت منهما والباقي كان الباقي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت