الصفحة 972 من 2272

[ مثله (قال الشافعي) وقلنا لا يؤخذ مال المرتد عنه حتى يموت أو يقتل على ردته وإن رجع إلى الاسلام كان أحق بماله.

وقال بعض الناس إذا ارتد فلحق بدار الحرب قسم الامام ميراثه كما يقسم ميراث الميت وأعتق أمهات أولاده ومدبريه وجعل دينه المؤجل حالا وأعطى ورثته ميراثه فقيل له عبت أن يكون عمر وعثمان رضى الله تعالى عنهما حكما في دار السنة والهجرة في امرأة المفقود الذى لا يسمع له بخبر والاغلب أنه قد مات بأن تتربص امرأته أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ثم تنكح فقلت وكيف نحكم بحكم الوفاة على رجل امرأته وقد يمكن أن يكون حيا؟ وهم لم يحكموا في ماله بحكم الحياة إنما حكموا به لمعنى الضرر على الزوجة، وقد نفرق نحن وأنت بين الزوج وزوجته بأقل من هذا الضرر على الزوجة فنزعم أنه إذا كان عنينا فرق بينهما ثم صرت برأيك إلى أن حكمت على رجل حى لو ارتد بطرسوس فامتنع بمسلحة الروم ونحن نرى حياته بحكم الموتى في كل شئ في ساعة من نهار خالفت

فيه القرآن ودخلت في أعظم من الذي عبت.

وخالفت من عليك عندك اتباعه فيما عرفت وأنكرت قال وأين القرآن الذي خالفت؟ قلت قال: قال الله عزوجل"إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك"وقال عزوجل"ولكم نصف ما ترك أزواجكم"فإنما تقل ملك الموتى إلى الاحياء والموتى خلاف الاحياء ولم ينقل بميراث قط ميراث حى إلى حى فنقلت ميراث الحى إلى الحى وهو خلاف حكم الله تبارك وتعالى.

قال فإنى أزعم أن ردته ولحوقه بدار الحرب مثل موته، قلت قولك هذا خبر؟ قال ما فيه خبر ولكني قلته قياسا.

قلت فأين القياس؟ قال ألا ترى أنى لو وجدته في هذه احال قتلته فكان ميتا، قلت قد علمت أنك إذا قتلته مات فأنت لم تقتله فأين القياس؟ إنما قتله لو مته فأنت لم تمته.

ولو كنت بقولك لو قدرت عليه قتلته كالقاتل له لزمك إذا رجع إلى بلاد الاسلام أن يكون حكمه الميت فتنفذ عليه حكم الموتى.

قال ما أفعل وكيف أفعل وهو حى؟ قلت قد فعلت؟ ولا وهو حى ثم زعمت أنك إن حكمت عليه بحكم الموتى فرجع تائبا وأم ولده قائمة ومدبره قائم وفى يد غريمه ماله بعينه الذى دفعته إليه وهو إلى عشر سنين وفى يد أبيه ميراث فقال لك رد على مالى وهذا غريمي يقول هذا مالك بعينه لم أغيره وإنما هو لى إلى عشر سنين وهذه أم ولدى ومدبري بأعيانهما قال لا أرده عليه لان الحكم قد نفذ فيه، قلنا فكيف رددت عليه ما في يدى وارثه وقد نفذ له به الحكم؟ قال هذا ماله بيعنه، قلنا والمال الذى في يد غريمه وأم ولده ومدبره ماله بعينه، فكيف نقضت الحكم في بعضه دون بعض؟ هل قلت هذا خبرا أو قياسا قال ما قلته خبرا ولكن قلته قياسا، قلنا فعلى أي شئ قسته؟ قال على أموال أهل البغى يصيبها أهل العدل، فإن تاب أهل البغى فوجدوا أموالهم بأعيانها أخذوها وإن لم يجدوها بأعيانها لم يغرمها أهل العدل، وكذلك ما أصاب أهل العدل لاهل البغى، قلنا فهذا وجد ماله بعينه فرددت بعضه ولم تردد بعضه فأما أهل العدل لو أصابوا لاهل الغى أم ولد أو مدبرة رددتهما على صاحبهما وقلت لا يعتقان ولا يملكهما غير صاحبهما وليس هكذا قلت في مال المرتد.

ميراث المشركة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: قلنا إن المشركة زوج وأم وأخوان لاب وأم وأخوان لام فللزوج

النصف وللام السدس وللاخوين من الام الثلث ويشركهم بنو الاب لان الاب لما سقط حكمه صاروا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت