الصفحة 973 من 2272

[ بنى أم معا وقال بعض الناس مثل قولنا إلا أنهم قالوا لا يشركهم بنو الاب والام واحتجوا علينا بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيها فقال بعضهم قولنا وقال بعضهم قولهم فقالوا اخترنا قول من قلنا بقوله من قبل أنا وجدنا بنى الاب والام قد يكونون مع بنى الام فيكون للواحد منهم الثلثان وللجماعة من بنى الام الثلث وووجدنا بنى الاب والام قد يشركهم أهل الفرائض فيأخذون أقل مما يأخذ بنو الام فلما وجدناهم مرة يأخذون أكثر مما يأخذون ومرة أقل مما يأخذون فرقنا بين حكميهم فورثنا كلا على حكمه لانا وإن جمعتهم الام لم نعطهم دون الاب وإن أعطيناهم بالاب مع الام فرقنا بين حكميهم فقلنا إنا إنما أشركناهم مع بنى الام لان الام جمعتهم وسقط حكم الاب فإذا سقط حكم الاب كان كأن لم يكن ولو صار للاب موضع يكون له فيه حكم استعملناه قل نصيبهم أو كثر قال فهل تجد مثل ما وصفت من أن يكون الرجل مستعملا في حال ثم تأتى حال فلا يكون مستعملا فيها؟ قلنا نعم قال وما ذاك؟ قلنا ما قلنا نحن وأنت وخالفت فيه صاحبك من الزوج ينكح المرأة بعد ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله ويكون مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث ولو نكحها بعد واحدة أو اثنتين لم يهدم الواحد ولا الثنتين كما يهدم الثلاث لانه لما كان له معنى في إحلال المرأة هدم الطلاق الذى تقدمه إذا كانت لا تحل إلا به ولما لم يكن له معنى في الواحدة والثنتين وكانت تحل لزوجها بنكاح قبل زوج كما كانت تحل لو لم يطلقها لم يكن له معنى فلم نستعمله قال إنا لنقول هذا خبرا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قلت وقياسا كما وصفنا لانه قد خالف عمر فيه غيره قال فهل تجد لى هذا في الفرائض؟ قلت نعم الاب يموت ابنه وللابن إخوة فلا يرثون مع الاب فإذا كان الاب قاتلا ورثوا ولم يورث الاب من قبل أن حكم الاب قد زال وما زال حكمه كان كمن لم يكن فلم نمنعهم الميراث به إذا صار لا حكم له كما منعناهم به إذا كان له حكم وكذلك لو كان كافرا أو مملوكا قال فهذا لا يرث بحال وأولئك يرثون بحال قلنا أو ليس إنما ننظر في الميراث إلى الفريضة التى يدلون فيها بحقوقهم لا ننظر إلى حالهم قبلها ولا بعدها؟ قال وما تعنى بذلك؟ قلت لو لم يكن قاتلا ورث وإذا صار قاتلا لم

يرث ولو كان مملوكا فمات ابنه لم يرث ولو عتق قبل أن يموت ورث قال هذا هكذا؟ قلنا فنظرنا إلى الحال التى لم يكن فيها للاب حكم في الفريضة أسقطنهاه ووجدناهم لا يخرجون من أن يكونوا إلى بنى الام.

كتاب الوصايا أخبرنا الربيع بن سليمان قال كتبنا هذا الكتاب من نسخة الشافعي من خطه بيده ولم نسمعه منه وذكر الربيع في أوله وإذا أوصى الرجل للرجل بمثل نصيب أحد ولده وذكر بعده تراجم وفى آخرها ما ينبعى أن يكون مقدما وهو: باب الوصية وترك الوصية (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوصية: إن قوله صلى الله عليه وسلم"ما حق امرئ له مال يحتمل ما لا مرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده"ويحتمل ما المعروف في الاخلاق إلا هذا لا من وجه الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت