الصفحة 976 من 2272

[ يرجع على مستهلكه من كان بثمن أي شئ سلمه له الوارث منه فإن أخذ الوارث منه ثمن بعض ذلك الصنف وأفلس ببعضه رجع الموصى له على الوارث بما أصاب ما سلم له الوارث من ذلك الصنف بقدر ما أخذ كأنه أخذ نصف ثمن غنم فقال الوارث أسلم له أدنى شاة منها وقيمتها درهمان فيرجع على الوارث بدرهم وهكذا هذا في كل صنف، والله تعالى أعلم.

باب الوصية بشاة من ماله (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو أن رجلا أوصى لرجل بشاة من ماله قيل للورثة أعطوه أي شاة شئتم كانت عندكم أو اشتريتموها له صغيرة أو كبيرة ضائنة أو ماعزة فإن قالوا نعطيه ظبيا أو أو أروية لم يكن ذلك لهم وإن وقع على ذلك اسم شاة لان المعروف إذا قيل شاة ضائنة أو ماعزة وهكذا لو قالوا نعطيك تيسا أو كبشا لم يكن ذلك لهم لان المعروف إذا قيل شاة أنها أنثى وكذلك لو قال أعطوه بعيرا أو ثورا من مالى لم يكن لهم أن يعطوه ناقة ولا بقرة لانه لا يقع على هذين اسم البعير ولا الثور على الانفراد وهكذا لو قال أعطوه عشر أينق من مالى لم يكن لهم أن يعطوه فيها ذكرا وهكذا لو قال أعطوه عشرة أجمال أو عشرة أثوار أو عشرة أتياس لم يكن لهم أن يعطوه أنثى من واحد من هذه الاصناف ولو قال أعطوه عشرا من غنمي أو عشرا من إبلى أو عشرا من أولاد غنمي أو إبلي أو بقرى أو قال أعطوه

عشرا من الغنم أو عشرا من البقر أو عشرا من الابل كان لهم أن يعطوه عشرا إن شاءوا إناثا كلها وإن شاءوا ذكورا كلها وإن شاءوا ذكورا وإناثا لان الغنم والبقر والابل جماع يقع على الذكور والاناث ولا شئ أولى من شئ ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ليس فيما دون خمس ذود صدقة"فلم يختلف الناس أن ذلك في الذكور دون الاناث والاناث دون الذكور والذكور والاناث لو كانت لرجل ولو قال أعطوا فلانا من مالى دابة قيل لهم أعطوه إن شئتم من الخيل أو البغال أو الحمير أنثى أو ذكرا لانه ليس الذكر منها بأولى باسم الدابة من الانثى ولكنه لو قال أنثى من الدواب أو ذكرا من الدواب لم يكن له إلا ما أوصى به ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا أعجف كان أو سيمنا معيبا كان أو سليما.

والله تعالى الموفق.

باب الوصية بشئ مسمى فيهلك بعينه أو غير عينه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولو أوصى الرجل لرجل بثلث شئ واحد بعينه مثل عبد وسيف ودار وأرض وغير ذلك فاستحق ثلثا ذلك الشئ أو هلك وبقى ثلثه مثل دار ذهب السيل بثلثيها أو أرض كذلك فالثلث كالباقي للموصى له به إذا خرج من الثلث من قبل أن الوصية موجودة وخارجة من الثلث.

باب ما يجوز من الوصية في حال ولا يجوز في أخرى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولو قال أعطوا فلانا كلبا من كلابي وكانت له كلاب كانت الوصية ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت