الصفحة 978 من 2272

[ من قسي لم يكن لهم أن يعطوه من غير ذلك الصنف ولا عليهم وكان لهم أن يعطوه أيها شاءوا كانت عربية أو فارسية أو دودانية أو قوس حسبان أو قوس قطن.

باب الوصية في المساكين والفقراء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل فقال ثلث مالى في المساكين فكل من لا مال له ولا كسب يغنيه داخل في هذا المعنى وهو للاحرار دون المماليك ممن لم يتم عتقه (قال) وينظر أين كان ماله فيخرج ثلثه فيقسم في مساكين أهل ذلك البلد الذى به ماله دون غيرهم فإن كثر حتى يغنيهم نقل إلى أقرب البلدان له ثم كان هكذا حيث كان له مال صنع به هذا وهكذا لو قال ثلث مالى في الفقراء كان مثل المساكين يدخل فيه الفقير والمسكين لان المسكين فقير والفقير مسكين إذا أفرد الموصى القول هكذا ولو قال ثلث مالى في الفقراء والمساكين، علمنا أنه أراد التمييز بين الفقر والمسكنة، فالفقير الذى لا مال له ولا كسب يقع منه موقعا، والمسكين من له مال أو كسب يقع منه موقعا ولا يغنيه، فيجعل الثلث بينهم نصفين ونعنى به مساكين أهل البلد الذى بين أظهرهم ماله وفقراءهم وإن قل، ومن أعطى في فقراء أو مساكين، فإنما أعطى لمعنى فقر أو مسكنة، فينظر في المساكين فإن كان فيهم من يخرجه من المسكنة مائة وآخر يخرجه من المسكنة خمسون أعطى الذى يخرجه من المسكنة مائة سهمين والذى يخرجه خمسون سهما، وهكذا يصنع في الفقراء على هذا الحساب ولا يدخل فيهم ولا يفضل ذو قرابة على غيره إلا بما وصفت في غيره من قدر مسكنته أو فقره (قال) فإذا نقلت من بلد إلى بلد أو خص بها بعض المساكين والفقراء دون بعض كرهته، ولم يبن لى أن يكون على من فعل ذلك

ضمان، ولكنه لو أوصى لفقراء ومساكين فأعطى أحد الصنفين دون الآخر ضمن نصف الثلث وهو السدس لانا قد علمنا أنه أراد صنفين فحرم أحدهما، ولو أعطى من كل صنف أقل من ثلاثة ضمن، ولو أعطى واحدا ضمن ثلثى السدس لان أقل ما يقسم عليه السدس ثلاثة، وكذلك لو كان الثلث لصنف كان أقل ما يقسم عليه ثلاثة، ولو أعطاها اثنين ضمن حصة واحد إن كان الذى أوصى به السدس فثلث السدس وإن كان الثلث فثلث الثلث لانه حصة واحدة، وكذلك لو قال ثلث مالى في المساكين يضعه حيث رأى منهم كان له أقل ما يضعه فيه ثلاثة يضمن إن وضعه في أقل حصة ما بقى من الثلاثة وكان الاختيار له أن يعمهم، ولا يضيق عليه أن يجتهد فيضعه في أحوجهم، ولا يضعه كما وصفت في أقل من ثلاثة، وكان له الاختيار إذا خص أن يخص قرابة الميت لان إعطاء قرابته يجمع أنهم من الصنف الذى أوصى لهم وأنهم ذو رحم على صلتها ثواب.

باب الوصية في الرقاب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أوصى بثلث ماله في الرقاب أعطى منها في المكاتبين ولا يبتدئ منها عتق رقبة، وأعطى من وجد من المكاتبين بقدر ما بقى عليهم وعموا كما وصفت في الفقراء والمساكين لا يختلف ذلك وأعطى ثلث كل مال له في بلد في مكاتبي أهله (قال) وإن قال يضعه منهم حيث رأى فكما قلت في الفقراء والمساكين لا يختلف، فإن قال يعتق به عنى رقابا لم يكن له أن ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت