الصفحة 995 من 2272

[ كان في مشركين يفون بالعهد فأعطوه أمانا على شئ يعطيهموه أو على غير شئ فعطيته عطية

الصحيح.

باب الوصية للوارث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان عن سليمان الاحول عن مجاهد يعنى في حديث"لا وصية لوارث" (قال الشافعي) ورأيت متظاهرا عند عامه من لقيت من أهل العلم بالمغازي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته عام الفتح"لا وصية لوارث"ولم أر بين الناس في ذلك اختلافا، وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا وصية لوارث"فحكم الوصية لوارث حكم ما لم يكن فمتى أوصى رجل لوارث وقفنا الوصية فإن مات الموصى والموصى له وارث فلا وصية له، وإن حدث للموصى وارث يحجبه أو خرج الموصى له من أن يكون يوم يموت وارثا له، بأن يكون أوصى صحيحا لامرأته ثم طلقها ثلاثا ثم مات مكانه فلم يرثه فالوصية لها جائزة لانها غير وارثة وإنما ترد الوصية وتجوز إذا كان لها حكم ولا يكون لها حكم إلا بعد موت الموصى حتى تجب أو تبطل، ولو أوصى لرجل وله دونه وارث يحجبه فمات الوارث قبل الموصى فصار الموصى له وارثا أو لامرأة ثم نكحها ومات وهى زوجته بطلت الوصية لهما معا لانها صارت وصية لوارث ولو أوصى لوارث وأجنبى بعبد أو أعبد أو دار أو ثوب أو مال مسمى ما كان بطل نصيب الوارث وجاز للاجنبي ما يصيبه وهو النصف من جميع ما أوصى به للوارث والاجنبى، ولكن لو قال أوصيت بكذا لفلان وفلان فإن كان سمى للوارث ثلثا وللاجنبي ثلثى ما أوصى به جاز للاجنبي ما سمى له ورد عن الوارث ما سمى له، ولو كان له ابن يرثه ولابنه أم ولدته أو حضنته أو أرضعته أو أب ارضعه أو زوجة أو ولد لا يرثه أو خادم أو غيره فأوصى لهؤلاء كلهم أو لبعضهم جازت لهم الوصية لان كل هؤلاء غير وارث وكل هؤلاء مالك لما أوصى له به لملكه ماله إن شاء منعه ابنه وإن شاء أعطاه إياه، وما أحد أولى بوصيته من ذوى قرابته ومن عطف على ولده ولقد ذكر الله تبارك وتعالى الوصية فقال"إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين"وان الاغلب من الاقربين لانهم يبتلون أولاد الموصى بالقرابة ثم الاغلب أن يزيدوا وأن يبتلوهم بصلة أبيهم لهم بالوصية وينبغى لمن منع أحدا مخافة أن يرد على وارث أو ينفعه أن يمنع ذوى القرابة وان لا يعتق العبيد الذين قد عرفوا بالعطف على الورثة، ولكن لا يمنع أحد وصية غير الوارث بالخبر عن رسول الله صلى

الله عليه وسلم وما لا يختلف فيه من أحفظ عنه ممن لقيت.

باب ما يجوز من إجازة الوصية للوارث وغيره وما لا يجوز (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا اراد الرجل أن يوصى لوارث فقال للورثة إنى أريد أن أوصى بثلثي لفلان وارثي فإن أجزتم ذلك فعلت وإن لم تجيزوا أوصيت بثلثي لمن تجوز الوصية له فأشهدوا له على أنفسهم بأن قد اجازوا له جميع ما أوصى له وعلموه ثم مات فخير لهم فيما بينهم وبين الله عزوجل أن يجيزوه لان في ذلك صدقا ووفاء بوعد وبعدا من غدر وطاعة للميت وبرا للحى فإن لم يفعلوا لم يجبرهم الحاكم على إجازته ولم يخرج ثلث مال الميت في شئ إذا لم يخرجه هو فيه وذلك أن ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت