فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 55

تأليف

حسين العوايشة

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:

فإن البشرية اليوم على وجه الأرض، على اختلاف الديانات والعقائد، وتعدد القناعات والرغبات والأهواء، يفعلون الأفعال، ويتصرفون التصرفات، اعتقادا منهم أنها تحقق سعادتهم، فمن بين مخطئ ـ وما أكثرهم ـ ومصيب ـ وما أقلهم ـ محققق لسعادة لحظية يعقبها شقاء طويل، هذا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة، وهم بذلك يستحقون الرثاء والحزن والبكاء عليهم، كيف الضلال والطريق واضح؟ وما هذا الاعوجاج والصراط مستقيم؟.

فإنه لا حياة للقلوب ولا سعادة ولا استقرار إلا بالاخلاص لله تعالى، ولكن يطيب لنا أن نقول لمن اجتهد للسعادة بغير الاخلاص بهذا القول الطيب:

إذا لم يكن من الله عون الفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

وبقدر ما ينشغل العقل في إيجاد السعادة بغير الاخلاص لله تعالى، بقدر ما يشقى صاحبه ويتعذب.

هل غاب عن الناس أن الاخلاص لله تعالى ينجي الأبدان والنفوس من كل عذاب؟ ليست هذه كلمات تقال بل إنها تجربة حاضها أفضل الناس وأشرفهم، خاضها الرسل والأنبياء.. خاضها الصحابة والتابعون، ففازوا وأفلحوا ونجحوا في الحياة الدنيا، وأما في الآخرة، فلم تر عين ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر. كانت الضرورة ـ فيما رأيت ـ ملحة لإخراج هذا الكتاب لتبيان فضل الاخلاص وصوره، وخطر الرياء وطرق معالجته، الى غير ذلك مما وجدته نافعا.

وشأني في هذا الكتاب ـ كما في غيره الآن ـ أن لا أروي إلا الصحيح الثابت ـ معتمدا على تحقيق وتخريج أهل الحديث له ـ لأحقق الغرض الذي من أجله فكرت التأليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت