فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 55

وإنني لأتقدم بالشكر الجمّ لشيخي الفاضل محمد ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ورعاه ـ فإنه قدّم لي ما طلبته من أحاديث تتعلق في موضوعنا، من تخريجه وتحقيقه للترغيب والترهيب للمنذري.

كما أنني أتقدم بالشكر لكل اخواني الذين ساهموا في إخراج هذا الكتاب وبمختلف المجهودات الطيبة، جزاهم الله خيرا.

نسأل الله تعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه، وأن يحقق بهذا الكتاب نفعي يوم القيامة وأن يقيني به يوما عبوسا قمطريرا.

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول

في الإخلاص لله تعالى

ماذا يشترط للعمل حتى يقبل؟:

قبل أن تخطو خطوة واحدة ـ أخي المسلم ـ عليك أن تعرف السبيل التي فيها نجاتك، فلا تتعب نفسك بكثرة الأعمال، فرب مكثر من الأعمال لا يفيده إلا التعب منها في الدنيا والعذاب في الآخرة ومن مثل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر"رواه ابن ماجه عن ابي هريرة، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 3482، فلتعلم قبل كل شيء ماذا يشترط للأعمال حتى تقبل، لا بد من أمرين هاميّن عظيمين أن يتوفرا في كل عمل وإلا لا يقبل:

أولهما: أن يكون صاحبه قد قصد به وجه الله عز وجل.

ثانيهما: أن يكون موفقا لما شرعه الله تعالى في كتابه، أو بيّنه نبيّه في سنته.

فإذا اختلّ واحد من هذين الشرطين لم يكن العمل صالحا ولا مقبولا ويدل على هذا قوله تبارك وتعالى: { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} سورة الكهف 110، فقد أمر الله سبحانه وتعالى أن يكون العمل صالحا أي: موافقا للشرع، ثم أمر أن يخلص به صاحبه لله، لا يبتغي به سواه.

قال الحافظ إبن كثير في تفسيره: (وهذان ركنا العمل المتقبل: لا بد أن يكون خالصا لله تعالى، صوابا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي مثل هذا عن القاضي عيّاض رحمه الله وغيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت