الأمر بالإخلاص والتحذير من الرياء والشرك:
اعلم ـ أخي المسلم ـ أنه لا بد للأعمال من نيّة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"دزء من حديث في الصحيحين.
ولا بد من الاخلاص لله في النية لقوله سبحانه وتعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيّمة} . سورة البيّنة 5.
وقال تعالى: { قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله} آل عمرن 29، وقد حذر الله تعالى من الرياء فقال سبحانه: { لئن أشركت ليحبطن عملك} الزمر 65. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند تلبيته للحج:"اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة"رواه الضياء بسند صحيح.
وحذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا شديدا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى يعرفه نعمته فعرفها، قال فما عملت فيها: قال قاتلت فيك حتى استشهدت. قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: قارئ! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على زجهه حتى ألقي في النار". رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه"رواه مسلم.