وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة"رواه أبو داود بسن صحيح.
تحذير من الشيطان وبيان مكائده:
إذا كان الأمر قد بلغ هذه الخطورة ما بلغ فلا شك أن المسلم الصادق يهمه الخلاص من الرياء ومبطلات الأعمال وأول ما يجب التنبّه له في هذا الأمر هو معرفة أسباب هذا المرض الخطير، فلتعلم أن عدوّك الشيطان لا يتوقف هو وجنده عن محاولة التسبب في إحباط عملك ووقوعك في الرياء. وانظر الى التحذير من كيد الشيطان الذي جاء في الكتاب والسنة فإنه خير شفاء لشر مرض.
قال الله تعالى: { إنّ الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} فاطر 6.
وقال سبحانه: { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} البقرة 268.
وقال سبحانه: { إن الشيطان للإنسان عدو مبين} يوسف 5.
وقال تعالى: { ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} النور 21.
وقال تعالى: وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل النمل 24.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة"رواه مسلم.
والشاهد هنا:"إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه"فهو يحضر ليفسد النية والقول والعمل، فإن حسنت نيّتك، دلك على عمل ليس مشروعا تفعله بهذه النية الحسنة، وإن حسن عملك أفسد عليك نيتك، وإن حسنت النية عندك أفسد عليك أسلوبك مع الناس ليوقع العداوة والبغضاء بينك وبينهم ما استطاع الى ذلك سبيلا.
وقال صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد، إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا وإياك؟. قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير". صحيح الجامع برقم 5676.