فهرس الكتاب
21-وروي عن سهل بن مزاحم (1) ، أنه قال: جاء رجل ممن يشك، يعني في الإيِمان، إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - فقال له أبو حنيفة: إذا دخلت حفرتك، فجاء منكر ونكير يسألانك: ما دينك؟ هل تشك ساعتئذ؟ قال: فبكى الرجل. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه: ما رحمت أحدا ما رحمت هذا (2) .
22-وعن أبي (3) مطيع البلخي، [43أ] قال: قال أبو حنيفة - رضي الله عنه: من قتل نفسا بغير حق، أو سرق، أو قطع الطريق، أو فجر، أو زنا، أو شرب الخمر، أو سكر، فهو مؤمن فاسق، وليس بكافر. وإنما يعذِّبُهم الله بالاحداث في النار، ويخرجهم منها بالإيِمان (4) .
(1) أبو بشر، من أهل مرو، وكان مفتيا عابدا زاهدا. صحب الإمام أبا حنيفة وناظره، وحمل عنه الكثير، وبثّ علمه بخراسان. أراده المأمون على قضاء مرو، وحبسه مُدّة، فلم يقبل، فعفا عنه. وأخوه محمد بن مزاحم، ويكنى أبا وهب، وكان خبيرا فاضلا، مات سنة 211هـ، وكان يروي عن عبد الله بن المبارك (طبقات ابن سعد 7: 377؛ مناقب المكي 310، 349؛ مناقب الكردري 512؛ عقود الجمان 117) .
(2) ذكر هذه الرواية أيضا المكّي في مناقب أبي حنيفة 104؛ والكردري في مناقب أبي حنيفة 185 .
(3) في الأصل: ابن . والصواب ما أثبته، وهو راوي الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة عنه، وإنما سمّوا روايته 'الفقه الأبسط' تَمييزا لها عن رواية حمّادٍ ابنه المسمّى بـ'الفقه الأكبر'.
(4) وردت هذه الرواية في الفقه الأبسط 43.