فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 224

56-روي عن حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد (1) ، عن إبراهيم (2) - رضي الله عنهم - في قوله تعالى { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة } (3) ، قال: يُجاء بعمل رجل فيوضَع في كفة، فتخف، فيجاء بشيء مثل الغمام ـ أو مثلُ السحاب ـ فيوضَع في كفة ميزانه، فيرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا. فيقال (4) : ( هذا العلمُ الذي تعلّمتَه وعلّمتَه للناس، فعَلمُوه، وعَمِلوا به ) (5) .

7ـ فصل: في عذاب القبر

(1) حماد بن أبي سليمان: مسلمٍ، الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، أحد أئمة الفقهاء، وأعلام التابعين. تفقه بإبراهيم النخعي. وبه تفقه أبو حنيفة، وعليه تَخرَّج وانتفع. وصار أقعد الناس به، كما قاله ابن عبد البر. وأخذ عنه حماد بعد ذلك. روى له مسلم والأربعة. توفي سنة 120هـ. (طبقات ابن سعد 6: 332ـ333؛ مناقب المكي 49ـ51؛ الجواهر المضية 2: 150ـ152؛ سير أعلام النبلاء 5: 231ـ239؛ الكاشف 2: 349؛ مناقب الكردري 498ـ499؛ تقريب التهذيب 178؛ الطبقات السنية 3: 186ـ187) .

(2) هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه. روى عن خاله الأسود، وعلقمة، ورأى عائشة، وعنه الحكم، ومنصور، والأعمش. وكان عجبا في الورع والخير، رأسا في العلم، مات سنة 96هـ. كهلا (طبقات ابن سعد 6: 270ـ284؛ الكاشف 1: 227؛ تقريب التهذيب 95) .

(3) الأنبياء، 47.

(4) في الأصل: فيقول، والتصويب من جامع بيان العلم وفضله 1: 46؛ وجامع المسانيد 93:1.

(5) أخرجه الإمام أبو يوسف في الآثار ص204 مختصرا بلفظ"يؤتى يوم القيامة بِمثل السحاب إلى الرجل فيقال: هذا ما عملت للناس من الخير، يعمل به بعدك"؛ وابن عبد البر بلفظ الإمام أبي حنيفة في جامع بيان العلم وفضله 1: 46. وما بين القوسين في طبعة دار ابن الجوزي، الدمام، 1414 منه هكذا:"هذا علمك الذي علّمتَه للناس، فعَمِلوا به، وعلَّموه من بعدك". ولفظ الأصول المنيفة 132 قريب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت