فهرس الكتاب
103-وروي عن عرباض بن سارية (1) [58ب] - رضي الله عنه - أنه قال: صلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغة، ذَرَفَت منها العيونُ، ووَجِلَت منها القلوبُ، قال قائل: يا رسول الله! كأن هذا موعظةُ مُوَدِّعٍ، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله، والسمعِ والطاعة، وإنْ كان عبدا حبشيًّا، فإنه مَن يَعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديين، تَمسّكوا بِها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم و (2) مُحدَثات الأمور، فإن كل محدثة (3) بدعة، وكل بدعة ضلالة (4) .
(1) عِرْباض بن سارية السُّلمي، أبو نَجِيح، صحابي مشهور، كان قديم الإسلام، ومن أهل الصفّة. نزل حمص، وتوفي بالشام سنة 75هـ (طبقات ابن سعد 4: 276، 7: 412؛ أسد الغابة 4: 19؛ الإصابة 6: 410) .
(2) و: زيادة من مصادر التخريج الآتية .
(3) في الأصل: محدث . والتصويب من مصادر التخريج الآتية .
(4) أخرجه أبو داود 5: 13ـ15، رقم 4607، في السنة، باب في لزوم السنة؛ والترمذي 5: 44ـ45، رقم 2676، في العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع. وقال: هذا حديث حسن صحيح؛ وابن ماجه 1: 15ـ16، رقم 42ـ43، في المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين؛ وابن أبي عاصم بعدة طرق في السنة 17ـ20، أرقام 26ـ34؛ و 482ـ484، أرقام 1037ـ 1045.