فهرس الكتاب
106-وروي ذلك في بعض الروايات عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) .
107-وروي أيضا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: إن أصدقَ القول قولُ الله، وإن أصدقَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشرارُ الأمور مُحدَثاتُها (2) ، وإنكم ستُحدِثون، ويحدث لكم، فإذا أحدث لكم فعليكم بالهَدْيِ الأوَّلِ (3) ، وإن أهل الكتابين هلكوا بأمثال هذه وأشباهها، اشتَهتْها قلوبُهم، واستَحْلَتْها ألسِنتُهم، وتوارَثوها قرنا عن قرن، والحقُّ ثقيل، والحق ثقيل، والحق ثقيل، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، كأنّهم لا يعلمون (4) .
(1) ذكر الإمام أبو حنيفة في الفقه الأبسط 48 جزءا منه، بلفظ"من أحدث حَدَثا في الإسلام فقد هلك، ومن ابتدع بدعة فقد ضَلَّ، ومن ضلّ ففي النار". وأخرجه أيضا ابن ماجه 1: 18، رقم 46، في المقدمة، باب اجتناب البدع والجِدال؛ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1: 77، رقم 84 .
(2) إلى هنا أخرجه البخاري 10: 509، رقم 6098، في الأدب، باب الهدي الصالح؛ و (13: 249، رقم 7277) في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(3) أخرج الدارمي 1: 61، في المقدمة، ومحمد بن نصر المروزي في السنة 29؛ وابن حجر في الفتح 13: 253:"عن الأعمش قال: قال عبد الله: أيها الناس! إنكم ستحدثون، ويُحدث لكم، فإذا رأيتم مُحْدَثَةً فعليكم بالأمر الأوّلِ".
وأخرج الدارمي أيضا 1: 71، في المقدمة، بسنده عن امرأة يقال لها عائذة قالت: رأيت ابن مسعود يوصي الرجالَ والنساء، ويقول: من أدرك منكن من امرأة أو رجل فالسمتَ الأول السمت الأول، فانا على الفطرة. قال عبد الله: السمت: الطريق"."
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1: 77، رقم 85؛ والبيهقي أوّلَه في الأسماء والصفات 311.