ويقول الإمام زفر بن الهذيل:"سمعتُ أبا حنيفة يقول: كنتُ أنظر في الكلام حتى بلغتُ فيه مبلغا يُشارُ إليَّ فيه بالأصابع" (1) .
وذكر الزرنجري عن أبي حفص الكبير قال:"ولِد أبو حنيفة بالكوفة، فلم يزل يلتمس الكلام، ويخاصم الناس، حتى مهر في الكلام" (2) .
وذكر الزرنجري أيضا أن الإمام صاحب حلقة في الكلام قبل انتقاله إلى حلقة شيخه حماد بن سليمان (3) .
ونقل طاشكبري زاده عن الإمام الشافعي قوله:"الناس كلهم عيال على ثلاثة: على مقاتل بن سليمان في التفسير، وعلى زهير بن أبي سُلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ في الكلام" (4) .
يقول خالد بن يزيد العمري:"كان أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر وحماد بن أبي حنيفة أبصرَ قومٍ بالكلام، قد خاصموا الناس، وناظروهم، فغلبوا من كلّموه، وهم أئمة في العلم" (5) .
ويقول قبيصة بن عقبة: كان أبو حنيفة في أول أمره يجادل أهل الأهواء حتى صار رأسا في ذلك، منظورا إليه، ثم ترك الجدال، ورجع إلى الفقه والسنة، فصار إماما فيه" (6) ."
(1) تاريخ بغداد 13: 333؛ مناقب الإمام أبي حنيفة للمكي ص 51؛ مناقب الإمام أبي حنيفة للكردري ص 135؛ تهذيب الكمال 29: 426؛ سير أعلام النبلاء 6: 397؛ الطبقات السنية 1: 191.
(2) مناقب الإمام أبي حنيفة للمكي ص 57؛ مناقب الإمام أبي حنيفة للكردري ص 136؛ عقود الجمان للصالحي ص 163.
(3) مناقب الإمام أبي حنيفة للمكي ص 57.
(4) مفتاح السعادة 2: 67.
(5) مناقب الإمام أبي حنيفة للمكي ص 100؛ مناقب الإمام أبي حنيفة للكردري ص 44.
(6) مناقب الإمام أبي حنيفة للمكي ص 53ـ54.