فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 224

وكتب السلطان محمودُ من معسكره بظاهر الريّ غرة جمادى الآخر سنة 420هـ إلى الخليفة العباسي ببغداد أنه"قد أزال الله أيدي الظلمة، وطهّرها من دعوة الباطنية الكفرة والمبتدعة الفجرة… وكانت مدينة الري مخصوصة بالتجائهم إليها، وإعلانِهم بالدعاء إلى كفرهم فيها، يختلطون بالمعتزلة المبتدعة، والغالية من الروافض المخالفة لكتاب الله والسنة، يتجاهرون بشتم الصحابة، ويُسِرُّون اعتقاد الكفر ومذهب الإباحة… وأن ناحية من سواد الري قد خصت بقوم من المزدكية، يدّعون الإسلام بإعلان الشهادة، ثم يجاهرون بترك الصلاة والزكاة والصوم والغسل وأكل الميتة، فقضى الانتصار لدين الله تعالى بتمييز هؤلاء الباطنية عنهم، فصلبوا على شارع مدينة، طالما تملكوها غصبا، واقتسموا أموالها نَهبا… وحوَّل رستمَ بن علي ـ رئيسَ الديالمة ـ وابنه وجماعةً من الديالمة إلى خراسان، وضَمَّ إليهم أعيانَ المعتزلة والغلاة من الروافض لِيتخلص الناس من فتنتهم… وحَوَّل من الكتب خمسون حِملا، ما خلا كتب المعتزلة والفلاسفة والروافض، فإنّها أُحرِقت تحت جذوع المصلَّبين، إذ كانت أصولَ البدع، فخلت هذه البقعةُ من دعاة الباطنية وأعيان المعتزلة والروافض، وانتصرت السنّة" (1) .

الفصل الثاني

حياة الْمُؤلف القاضي أبي العلاء صاعد بن محمد الأستوائي

1 ـ اسمه ونسبه

2 ـ كنيته

3 ـ لقبه

4ـ نسبته

5 ـ مولده ونشأته

6 ـ البيت الصاعدي بعده

7 ـ شيوخه

8 ـ تلاميذه

9ـ الذين لهم صلة بالبيت الصاعدي

10 ـ مؤلَّفاته

11 ـ ثناء العلماء عليه

12 ـ وفاته

1ـ اسمه ونسبه:

(1) المنتظم 15: 194ـ196. انظر أيضا: الكامل 8: 171؛ معجم الأدباء 5: 259؛ تاريخ الإسلام (وفيات 401ـ420) ص 266ـ267؛ الحضارة الإسلامية 1: 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت