فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 224

تفقه على القاضي أبي الهيثم، ثم جدّد الفقه على القاضي أبي العَلاء صاعد، وتتلمذ للأستاذ أبي بكر الخوارزمي. ذكره عبد الغافر في 'سياق نيسابور'، وقال: سمعت من أثق به أن القاضيَ الإمام صاعدا كان يراجعه في المشكلات في أثناء درسه في الأحايين. وكان يَقعُد للتدريس في التفسير، وفي النحو والتصريف، وشرح الدواوين (1) .

2ـ مسعود بن محمود بن سبكتكين (ت. 432هـ)

من ملوك الدولة الغزنوية. ولد بغزنة، ونشأ في بيت سلطنة وجهاد وعدل. وولي أصبهان في أيام أبيه. وتوفي أبوه سنة 421هـ. وبويع لأخيه محمد بغزنة، ولما سمع مسعود بِموت أبيه خطب لنفسه بأصبهان والريّ وأرمينية، ثم سار واستقر بنيسابور. ثم دخل غزنة سنة 422هـ، وبايعه الناس، واجتمع له ملك خراسان وغزنة وبلاد الهند والسند وسجستان وكرمان ومكران والرّي وأصبهان وبلاد الجبل. وعظم سلطانه، وفتح قلاعا في الهند كانت ممتنعة على أبيه. ودخل السلاجقةُ خراسان، فقاتلهم وأجلاهم عنها، وعاد إلى غزنة. ثم خرج منها يريد أن يشتُوَ في الهند على عادة والده، وأخذ معه أخاه محمدا الذي كان قد بويِع قبله وخُلِع، فلما عبر سيحون ائتمر به بعضُ عسكره، وأكرهوا أخاه على موافقتهم، فقبضوا على مسعود، واعتقلوه في قلعة 'كيكي'، ثم قتلوه.

وكان شجاعا كريما، كثير البرّ والصدقات، سادّا الجواب، روؤفا بالرعية، محبا للعلم والعلماء، صنفوا له كتبا كثيرة في علوم مختلفة، وله آثار في العمران، وصُنِّفت عدةُ كتب في سيرته (2) .

(1) المنتخب ص 52ـ53؛ إنباه الرواة 3: 126؛ الوافي بالوفيات 1: 333؛ معجم الأدباء 17: 116؛ الجواهر المضية 3: 85ـ86.

(2) سير أعلام النبلاء 17: 495ـ497؛ البداية والنهاية 12: 54؛ أخبار الدولة السلجوقية ص 13؛ الأعلام 7: 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت