فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 224

إن المشتغلين بعملية التحقيق يعلمون الصعوبات التي تواجه أثناء العمل، وبخاصة إذا لم تتوفر لدى المحقق نسخٌ عديدة، واضطر بالاعتماد على نسخة خطية واحدة، وهذا يزيد من مسؤوليته، كما أنّها ترهق كاهله لما يترتب على ذلك من أعباء لا تخفى على أصحاب هذا الفن، ويزداد الأمر صعوبة كلما بَعُد زمن نسخ المخطوط عن عصر المؤلف.

بدأتُ العمل بقراءة الأصل ونسخه متبعا في 'عملية النقل' ما يلي:

1ـ النص على بداية كل لوحة من الأصل ورقمها، مع الرمز لصفحتها الأولى بالحرف أ، والثانية بالحرف ب.

2ـ التزام قواعد الإملاء المعاصرة، بصرف النظر عما في الأصل، مشيرا إلى التفاوت دائما.

3ـ وضع الزيادات بين حاصرتين مع النص بالهامش على زيادتِها، وكذا الكلمات الغامضة بالأصل والتي أثبتها اجتهادا، وهذا قليل جدا.

4ـ عدم التصرف في الأصل بأية إضافات أو تغييرات غير ضرورية، ولذا فقد التزمتُ تقسيم المؤلف لكتابه والعناوين التي وضعها لتلك الأقسام، ولم أُضِف أية عناوين من عندي.

5ـ تصحيح الأخطاء النحوية القليلة في الأصل مع الإشارة إلى ما في الأصل.

6ـ الاهتمام بعلامات الترقيم، وتقسيم الفقرات، وترقيم الروايات حتى يعين ذلك القارئَ على فهم المراد.

هذا من ناحية النقل، أما من ناحية توثيق النص والتعليق عليه، فقد اتبعت الأسس الآتتية:

7ـ العناية بتخريج النصوص المختلفة التي يضمها الكتاب، فمن ذلك:

أ ـ الآيات القرآنية، وقد حرصت على أن أنص دائما على اسم السورة ورقم الآية فيها.

ب ـ والأحاديث النبوية الشريفة قد عنيت بتخريجها بقدر ما تيسر لي من كتب السنة.

ج ـ ونصوص الإمام أبي حنيفة وتلاميذه الأئمة، إذ إنني لم أكتفِ بِما ورد في الكتاب، بل راجعت الكتب والمراجع التي تتناول النصوص الواردة في الكتاب، بدءا من رسائل الإمام أبي حنيفة الخمس، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت